وأنّ جرحا تنزّى في جوانحكم * مشى لهيب جراح في حنايانا
ولا غرابة فالقربى وشائجها * تشدّ بغداد في البلوى ولبنانا
وللشيخ أحمد الدجيلي هذه القصيدة أيضا :
نضب البيان فجفّ نبع ثنائي * وثوى الخيال فعزّ فيك رثائي
وأبت قوافي الشعر حين أثرتها * أن تستجيب لرغبتي وندائي
فكأنّ مجدك ليس تبلغ شأوه * وهو الرفيع عواطف الشعراء
ما رحت أستوحي شعاعك جاهدا * حتّى ضللت بنوره الوضّاء
كالشمس إن قابلتها لم تنكشف * أبدا أشعّتها لعين الرائي
آمنت فيك محلّقا فوق الذرى * تنحطّ عنك مقالة البلغاء
آمنت ، لا بالعلم ، أنت [ رعيته * وحفظته « 1 » ] بعقيدة وولاء
لكنّما بصفاء روحك إنّه * سيف تصول به على البغضاء
وكذاك شأن المخلصين عقيدة * تضرى لترقب موكب الشحناء
علما بأنّ الدين أوّل غرسه * في القلب بعض محبّة وصفاء
فإذا تمرّس فيه أبناء الهدى * نبذوا العداوة وهي أفتك داء
* * *
إيه إمام المصلحين ومن سما * حتّى تبوّأ موكب الجوزاء
يا ماحقا ظلم الجهالة من سنا * فكر يشعّ بنوره اللألاء
ومحرّر الأفكار بالقلم الذي * أهوى على الباغين سوط بلاء
يجري فيمرع كلّ فكر مجدب * ويفور « 2 » منه بواحة خضراء
هامش
( 1 ) - . منّا ؛ لخلوّ الأصل منه .
( 2 ) - . في الأصل : يغور .