تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
حتّى إذا نلت أقصى غاية بعدت * لنصرة الحقّ تعلي قدره شانا أصابك القدر القاسي وقد عظمت * بك الرزيّة آلاما وأحزانا !
* * *
يا ناصر الحقّ حدّثنا فقد ظمئت * إليك أرواحنا حبّا وتحنانا حدّث عن العرب في لبنان كيف مشت * بها السياسة أشكالا وألوانا فإنّ ما ساء لبنانا وجيرته * ساء العروبة أشياخا وفتيانا وكيف شرّدها الجاني وميّزها * طوائفا وأقاليما وسكّانا فكان من فرط ما عاث الدخيل بها * وفرّق الوطن المحبوب أوطانا إنّ العروبة دبّ الحقد في دمها * فكان أقربنا في الروح أعدانا ويل العروبة إن لم تتّحد علما * وراية تتبنّاها وقرآنا فرحت تبعث روحا منك نابضة * في جسم لبنان ، صان اللّه لبنانا ! ونسحق الطائفيّات التي اتّخذت * مسارحا في ربى الوادي وأحضانا وقمت بالعلم تهدي كلّ قافلة * ضلّت عن الدرب أو زاغته عدوانا وجئت فيها لشاطيالعلم تحضنها * فكرا وتوسعها هديا وإيمانا بوركت من مصلح ما يأتلي أبدا * يحنو على العرب إشفاقا وتحنانا آمنت فيك ملاكا كنت لا بشرا * وإن رأى الناس في برديك إنسانا وموقف لك راع الخائنين كما * بدا بتأريخك الوضّاء مزدانا أيّام كانت قوى الأشرار عامدة * تسوم شعبك إذلالا وإذعانا فهبّ لكن بوحي منك غيرانا * يثور حينا ويستهديك أحيانا وأنت تحت يد الجاني ورحمته * تجابه الظلم في منفاك يقظانا حتّى إذا الشعب لاقى من مصائبهم * ما ليس أوفيه من ذكراك تبيانا فعانقوا الموت أحرارا وما وهنوا * حتّى قضوا لطلّاب المجد شجعانا
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 68 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية