تأسيسها بذرة صغيرة ، ولكن اهتمام سماحته ، وسهره المتواصل عليها ، دفعه في النموّ المطّرد ، وكانت رغبته أن يضمّ إلى قسميها الابتدائي والمتوسّط قسما إعداديّا يهيّء الطالب إلى التخصّص في العلوم الدينيّة ، كخطوة أوّليّة ينتقل بعدها الطالب إلى النجف الأشرف ؛ لإكمال دراسته الدينيّة العالية ، وقد اتّصل نجل سماحته الأستاذ السيّد جعفر - بناء على رغبة سماحته - بمنتدى النشر ، طالبا منه العون في تحقيق هذا الهدف السامي .
قصيدة الشيخ أحمد الدجيلي « 1 » :
فجّرت باسمك نبع الشعر بركانا * ورحت أسكب روحي فيه ألحانا
وأوقض الوتر الغافي فأبعثه * من وحي ذكراك بالأشعار مرنانا
فهل أدني بك الماضي وإن بعدت * أيّامه وطواه الدهر نسيانا ؟
شألم تكن فجره الزاهي الذي ائتلقت * به مجالي الهدى فاهتزّ جذلانا ؟
قد كنت آيته الكبرى التي حملت * رسالة الحقّ إسرارا وإعلانا
كأنّما الموت لم يمدد إليك يدا * ولا عليك بداج منه قد رانا
ها أنت باق مع الأجيال خالدة * ذكراك تغمر بالألطاف دنيانا
رؤى تطلّ علينا في أشعّتها * فنستعيد بها الماضي كما كانا
أيّام كنت لدين اللّه معتصما * وللهدى ناظرا ما انفكّ يرعانا
وجدولا ما استقى من فيض منبعه * ظام إلى العلم إلّا عاد ريّانا
ومقولا طالما راع الطغاة به * وهدّ فيه لصرح الظلم أركانا
وصارما عزّ أن تصدا حديدته * كم فيه شيّدت للإسلام أركانا
هامش
( 1 ) - . أديب فاضل وشاعر مطبوع ، ولد في النجف عام 1344 ، وهو من شعراء العراق البارزين ، الذين وأكبوا النهضة العلميّة والأدبيّة ، استطاع أن ينتج أدبا مفعما بالثورة ، والتفاؤل بالمستقبل الزاهر ، له شعر رصين رشيق الأسلوب جزل اللفظ . انتهى ملخّصا عن شعراء الغريّ ج 1 ص 302 ومجلّة صوت الإسلام .