النساء المريدات ، أو اللواتي يعقدن الندوات ، وينتظرن بنت الهدى لإلقائها عليهنّ ، كما أنّها تعمل في الكتابة والتأليف .
ومن الجدير بالذكر أن شهيدتنا كانت تقوم بجولة من الزيارات المبرمجة والمرتّبة إلى كثير من النساء اللواتي ألمّت بهنّ بعض النوائب ، أو المشاكل الحياتيّة أو الاجتماعيّة ، أو أمور أخرى ، فترى صاحبة القلب الكبير تعيش آلام هؤلاء النساء والفتيات ، فتعودهنّ وتملي من حنانها وعطفها الإسلامي الكبير عليهنّ ، وتخلق فيهنّ روح العمل والاندفاع نحو الجهاد ، فكانت تعطي الدروس الإسلاميّة الحقّة في سلوكها وعملها وكلامها وإيمانها فكانت قدوة العارفين ، ومنار الراغبين في العلم والأدب والأخلاق .
مؤلّفات الشهيدة
رأينا بنت الهدى مربيّة في دروسها ومحاضراتها ، واستاذة في تعليمها ، ومشرفة في أعمالها الجهاديّة في المدرسة ، سواء في بغداد أو الكاظميّة أو النجف الأشرف ، ورأيناها في بيتها مع الوفود النسائيّة ، ومكتبها الذي يعجّ بالوافدات للاستفسار والسؤال عن الكثير من الأمور الدينيّة والحياتيّة وغيرها .
ورأيناها وهي تحفّز النساء نحو نيل المكارم لتأخذ المرأة دورها وموقعها الرسالي في عمليّة البناء الإسلامي للمجتمع الإسلامي الكبير ، ورأيناها وهي تنشئ الشخصيّات الإسلاميّة النسويّة ، وكيف تعلمهنّ طرق الجهاد والعمل في سبيل اللّه تعالى ومشاركة الأزواج والأخوان والآباء في دورهم الرسالي الملقى على عواتقهم ؛ لأنّ الرجل وهو يقارع الظلم ويهدم الضلال ، ويبني لبنات صرح الإسلام ومجتمعه ، لابدّ من أن يستعين بالعنصر النسائي الذي يكون الساعد الأيمن له ، فكانت تعطي توجيهاتها لهنّ مشيرة إلى دورهنّ في ذلك .
اتّجهت شهيدتنا - رحمها اللّه - إلى التأليف والبحث في مختلف المجالات لتحقيق هدفها الرسالي ، فاتّخذت من القصّة والحوار مرّة في فنّ التربية ، واتّخذت من