وللأستاذ محمّد مبارك « 1 » كلمة عن كتاب اقتصادنا ، وهي ما يلي :
اقتصادنا : للبحّاثة الإسلامي المفكّر ، السيّد محمّد باقر الصدر ، وهو أوّل محاولة علميّة فريدة من نوعها ، لاستخراج نظريّة الإسلام الاقتصاديّة ، من أحكام الشريعة الإسلاميّة من خلال استعراضها استعراضا تفصيليّا بطريقة جمع فيها الأصالة الفقهيّة ، ومفاهيم علم الاقتصاد ومصطلحاته ، وقد جعل المؤلّف كتابه في جزءين كبيرين ، أوّلهما لعرض المذهبين - الرأسمالي والماركسي - لا ستخراج معالم النظريّة الإسلاميّة في الاقتصاد . انتهى .
تقريظ الأستاذ أكرم زعيتر ل - فلسفتنا .
فلسفتنا هذا كتاب قرأته في تأمّل ، بل درسته دراسة في كدح ذهن وجهد فكر .
وتساءلت حين شرعت في قراءته - بل دراسته - عن مؤلّفه من هو محمّد باقر الصدر ، وعلى من يعود ضمير الجمع المتكلّم في فلسفتنا ؟
وانتهيت من الكتاب إلى اليقين بأنّ السيّد محمّد باقر الصدر علّامة مدرك ، غزير الاطّلاع ، يجيّد الكرّ على الخصم ، ويحسن الدفاع ، وقد حملني كتابه على أن أصفّه في صفّ الفلاسفة الإسلاميّين ، وفي أئمّة المتكلّمين ، وعلى الاعتقاد أنّه بوفرة علمه ، ووجاهة فكره ، وقوّة حجّته ينزل المنزلة التي تجيز له أن يجعل عنوان كتابه فلسفتنا .
وقد وددت لو أستطيع الحديث عن هذا الكتاب بكلمة وجيزة عن مؤلّفه العلّامة ، ولكن جهلي به حال دون ذلك .
وكتاب فلسفتنا إنّما يدرس دراسة دقيقة ولا يطالع مطالعة عابرة ، ولابدّ لقارئة من
هامش
( 1 ) - . أديب كبير ، وسياسي لامع ، ومجاهد من مجاهدي فلسطين المعروفين ، تقلّد عدّة وزارات ومناصب رفيعة في مملكة الأردن ، له عدّة مؤلّفات تأريخيّة واجتماعيّة قيّمة في مواضيعها .