تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

في رثائه

قصيدة الشيخ محمّد حسين النجفي

لست أبكيك يا شهيد الإباء
بدموع لكن بفيض دماء
لست أبكيك يا عنودا على الحقّ
على رغم محنة نكراء
لست أبكيك رغم عمق مصابي
بافتقادي لمجدك الوضّاء
لست أبكيك أيّها القائد
الفذّ تعاليت عن أسى وبكاء
لست أبكيك صدر كلّ الفتوّ
ات ورمز العقيدة العصماء
لست أبكيك أنت أغلى من
الدمع مسالا في غمرة الأرزاء
فسأبكيك في رصاص مثار
في صدور الرفاق والدخلاء
وسأبكيك مثلما شئت في
قصف شديد لمعقل الاجراء
وعلى قبرك الحبيب سأهديك
زهورا من أرؤس العملاء
ليس يجدي لطم الصدور إذا رم
نا وفاء لسيّد الشهداء
ليس يوفيك غير لطم طغاة
أمعنوا في جريمة وشقاء
لم تشيّع من بعد قتلك كالسب
طجديلا على ثرى كربلاء
إن أردتم بأن توفّوه حقّا
شايعوا اليوم ثوره‌العلماء
يا شهيد العقيده‌العصماء
لك من امّتي جميل الثناء
يا زعيم العراق قد خلت السوح
فأرضي أصبحت بكفّ الظباء
يا لعظم المأساة حين افتقد
ناك فقدنا للدين كلّ علاء
بعدك اغترّ معشر زعموا أنّك
قد غبت عن لظى الهيجاء
وتمادى البغيّ يضحك جذلان
بأن راح صدركم للفناء
أبدا لا تزال فينا تقود
الركب لا زلت حاملا للّواء