حول أشهر كتبه
شهادات نخبة من الأعلام
كلمة الدكتور سليمان دنيا :
في هذا المقام يحلو لي أن أشير إلى مفخرة من مفاخر المسلمين ، بحقّ أن نعتزّ بها ونفاخر ، تلكم هي : كتب السيّد محمّد باقر الصدر ، التي ما أظنّ أنّ الزمن قد جاء بمثلها في مثل الظروف التي وجدت فيها .
لقد أنتجت عبقريّته الفذّة الكتب الآتية :
فلسفتنا واقتصادنا والأسس المنطقيّة للاستقراء .
تلكم الكتب التي تعرض عقيدة الإسلام ونظم معاملاته عرضا تبدو إلى جانبه الآراء التي تشمخ بها أنوف الكفرة والملاحدة من الغربيّين وأذنابهم ، ممّن ينتسبون إلى الإسلام وهو منهم براء ، وكأنّها فقاقيع قد طفت على سطح الماء ، ثمّ لم تلبث أن اختفت وكأنّها لم توجد .
ألا فليقرأ هذه الكتب أولئكم الذين حشوا رؤوسهم بهراء من القول وزيف من الخيال ليتطهّروا بطهور الحق من رجس الباطل ، وليبصروا نور الوجود بعدما ضلّوا في بيداء العدم ، وليجدوا أنفسهم بعدما فقدوها .
ألا فليقرأ هذه الكتب شباب الإسلام المخدوع ببريق المدنية الكاذبة ، وكيف يتيسّر لهم قراءتها ، وقد شغلوا بالهزل عن الجدّ ، وبالباطل عن الحقّ ؛ لأنّ الهزل والباطل قد اقتحما عليهم عقولهم ، وقلوبهم في غفلة عن الجدّ والحقّ .
ألا فليتعرّف على هذه الكتب المربّون ليقوّموا بها نفوسا قد اعوجّت ، وقلوبا قد أظلمت ، وعقولا قد أقفرت وأجدبت ، حتّى هانت الدنيا على أصحابها ،