النظام العراقي ضدّ الثورة الإسلاميّة في إيران . . . ما هو تقييم سماحتكم للوضع السياسي في العراق ؟ . . . وهل يمكن القول بأنّ النظام العراقي قد بات وشيك السقوط ؟
ج 1 : الوضع السياسي في داخل العراق متدهور كثيرا نتيجة للضربات القويّة التي يوجّهها المجاهدون في داخل العراق لرموز النظام وجلّاديه ؛ وكذلك بسبب ردود الفعل ضدّ الحرب العدوانيّة التي فرضها نظام صدّام على الشعب العراقي المسلم الرافض لوجوده ولأساليبه القمعيّة ، ولروح السيادة والتعالي الجوفاء التي يتعامل بها مع هذا الشعب ، ولا شكّ في أنّ النظام يعيش الآن على شفا الهاوية التي سوف يسقط فيها ، وهو يحاول بروح اليائس أن يستمرّ يوما آخر باتّباع أقسى أساليب القمع والإرهاب والاضطهاد وتصفية القوى الإسلاميّة والمخلصة ، والاعتماد على الدعم الأجنبي ، أي :
على العمليّة الأمبرياليّة العالميّة ، وعملائها في المنطقة .
إنّ الشعب العراقي المسلم ينتظر اللحظة المناسبة ليسقط هذا النظام في مستنقع الطغاة المجرمين .
س 2 : يحاول النظام العراقي أن يصوّر المعارضة الحاليّة ، وكأنّها عميلة لدولة أو دول خارجيّة . . . ، وليست كنتيجة لجهاد الشعب العراقي المسلم ، ما هو رأي سماحتكم في ذلك ؟
ج 2 : لقد بدأت الحركة الإسلاميّة في العراق في أواخر الخمسينات . . . وقد أرست أسسها الفكريّة والسياسيّة في الستّينات ، كما أنّها حقّقت تقدّما ملحوظا في هذه الفترة ، حيث أصبحت المرجعيّة الدينيّة في النجف الأشرف ، والمتمثّلة بالفقيد الإمام الحكيم ، والتي كانت تحتضن الحركة الإسلاميّة أصبحت تهدّد النظام التعسّفي في بغداد ، ومن الممكن أن نفسّر انقلاب السابع عشر من تموز 1968 على أنّه محاولة استعماريّة لضرب الحركة الإسلاميّة .
ومن هنا وجدنا أنّ هذا النظام بادر منذ أيّامه الأولى لضرب المؤسّسات الدينيّة ، وخصوصا الحوزات العلميّة ، ولمطاردة الشخصيّات والحركات الإسلاميّة وتصفيتها ،
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 447
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٤٧