تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
كلّه ، وطاقة روحيّة لضرب المستعمر الكافر والاستعمار الأميركي خاصّة ، ولتحرير العالم من كلّ أشكاله الإجراميّة ، وفي مقدّمتها جريمة اغتصاب أرضنا المقدّسة فلسطين ، كما جاء في نصّ برقيّة سماحته الجوابيّة . ومنذ ذلك الحين أخذ سماحة السيّد الشهيد يعمل جاهدا لتحريك الساحة العراقيّة من أجل تحقيق أهداف مسيرتها الإسلاميّة ، وإتمام النصر الذي أحرز في إيران بنصر آخر للإسلام على أرض العراق المقدّسة . وأخذ القائد البطل ينسّق مع أبنائه وإخوانه المجاهدين خطوات العمل الثوري المبارك ، ويصعّد في العاملين روح الثبات والتضحية لتطهير الأرض من حكم الطواغيت الامناء على المصالح الاستعماريّة في أرضنا الإسلاميّة . وأخذ يلتقي بجموع الشباب المؤمن في بيته المتواضع المحشور في أحد أزقّة النجف الضيّقة التي ما عادت لتسع وفود المجاهدين ، وهم يغرسون بكلّ خطوة شوكة في عيون المخبرين ، الذين زرعتهم السلطة القمعيّة عند مداخل تلك الأزقّة ، وتحت شرفات منازلها الموغلة في القدم ، وما هي إلّا أيّام حتّى غدت تلك الأزقّة والشوارع مسرحا لعمليّات جريئة ، ينفّذها المجاهدون الأبطال ، وهم يتصيّدون جلاوزة السلطة الطاغوتيّة ، مبرهنين لهم أنّ سياسة البطش وخنق الحرّيّات لا تولّد إلّا ثورة في نفوس المتطلّعين شوقا إلى أنوار الفجر ، مهما ادلهمّ الليل وطال . وهنا لابدّ أن يتصرّف الجلّادون كما تملي عليهم طباعهم الخبيثة ، فلا شيء غير منطق الاعتقال والإرهاب والتهديد ، كجولة أولى للتأثير على معنويّات المجاهدين وقائدهم ، فكان أن اقتحمت مجموعة مسلّحة منزل السيّد الصدر ، واقتادته بوقاحة القذر إلى مديريّة أمن بغداد ، حيث تعرّض - قدّس اللّه سرّه - إلى جولات تحقيقيّة ، كشفت بوضوح عن مدى الرعب الذي يدبّ في أوصال الطغمة الحاكمين ، والدائرين في فلكها من جرّاء تصاعد المدّ الثوري في إيران والعراق . فلقد سئل - قدّس اللّه سرّه - من قبل مدير الأمن العامّ عن سبب تعاطفه وتأييده للثورة الإسلاميّة في إيران خاصّة ، وأنّ هذا التأييد قد جاء قبل إعلان موقف
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 433 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية