بيان حزب الدعوة الإسلاميّة بمناسبة الذكرى الأولى لاستشهاده « 1 »
يا شعبنا العراقي الجريح . . .
يا أبناء امّتنا الإسلاميّة المجيدة .
في العام الماضي وفي مثل هذه الأيّام السوداء من تأريخ عراقنا المجاهد أقدمت حكومة الكفر العميلة في بغداد على تنفيذ جريمة العصر النكراء بإعدامها المفكّر الإسلامي والإنساني الكبير ، المرجع الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ، وشقيقته العالمة الفاضلة بنت الهدى - رضوان اللّه عليهما - مستهترة في عملها الإجرامي ذلك بأبسط حقوق الإنسان ، ومبادئ الإسلام ، وكرامة الشعب العراقي الجريح .
فرغم أنّ المرجع الشهيد كان إماما لملايين المسلمين في العراق ، ومدرسة فكريّة إسلاميّة في شتّى ضروب المعرفة أجمع المهتمّون بشؤون الفكر على إمامته الفكريّة ، وأصالته الإسلاميّة ، فإنّ حكم القتلة المجرمين لم يرع له حرمته ، ولم يعترف بمشاعر الامّة التي حملت الولاء والانقياد له ، حيث اقتيد وشقيقته العالمة إلى أحد معتقلات البعث الرهيبة في بغداد ، وعرض إلى أشدّ أنواع التعذيب النفسي والجسدي ، ونفّذ فيه وفي شقيقته الكريمة حكم الإعدام دون محاكمة ولا حتّى إعلان تهمة ، ودفن جسده الطاهر الذي شوّهه التعذيب في النجف الأشرف .
أيّها المسلمون في كلّ مكان ، ويا أحرار العالم .
إنّنا نعجب أشدّ العجب من إحجام المؤسّسات الدوليّة التي تدّعي نشدان الحقّ ، والحفاظ على كرامة الإنسان ، عن فضح الحكم الدموي العميل الذي قلّ نظيره في تأريخ البشريّة .
إنّنا نعجب من سكوت المؤسّسات الإسلاميّة وأحرار العالم كذلك على الجرائم المنكرة التي يقترفها هذا العميل المفضوح .
هامش
( 1 ) - . مجلّة الجهاد ، السنة الثانية ، العدد 14 .