الشهيد الصدر والثورة الإسلاميّة في إيران « 1 »
احتلّت الثورة الإسلاميّة في إيران المكانة العليا من اهتمامات آية اللّه الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر بصفته مرجعا من مراجع الامّة الإسلاميّة ، وقائدا لانطلاقة الشعب العراقي المسلم ضدّ حكم الطواغيت .
فكان سماحته عبر رسائله التي يوجّهها إلى الشعب الإيراني ينفخ في هذا الشعب روح اليقظة والثبات في طريق الكدح الربّاني الطويل ، مبيّنا لهذا الشعب أنّ ثورته امتداد لخطّ النبوّة التغييري في هذه الأرض .
فها هو سماحته يخاطب الشعب الإيراني قائلا : « إنّي أشعر باعتزاز كبير يغمر نفسي وأنا أتحدّث إلى هذا الشعب العظيم ، إلى هذا الشعب الإيراني المسلم الذي كتب بجهاده ودمه وبطولته الفريدة تأريخ الإسلام من جديد ، وقدّم إلى العالم تجسيدا حيّا ناطقا لأيّام الإسلام الأولى بكلّ ما زخرت به ملاحم الشجاعة والإيمان » .
ولم يغب عن ذهن المفكّر الإسلامي الشهيد أن يواكب الشعب الإيراني ، وهو يخوض جولاته الانتخابيّة فقد خاطبهم في إحدى رسائله الشريفة ، جاعلا مشاركتهم في الانتخاب عملا عباديّا ، وواجبا مفروضا لابدّ أن يؤدّى بروح تعبديّة خالصة .
قال حفظه اللّه : « ولا شكّ أنّكم باختيار الجمهوريّة الإسلاميّة منهجا في الحياة وإطارا للحكم تؤدّون فريضة من أعظم فرائض اللّه تعالى ، وتعيدون إلى واقع الحياة روح التجربة التي مارسها النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وكرّس حياته كلّها من أجلها ، وروح الأطروحة التي جاهد من أجلها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وحارب لحسابها المارقين والقاسطين ، وروح الثورة التي ضحى الإمام الحسين عليه السلام بآخر قطرة من دمه الطاهر في سبيلها » .
هامش
( 1 ) - . مجلّة سروش للعالم العربي الطهرانيّة ، السنة الأولى ، العدد الثالث « عدد خاصّ »