القائد الشهيد يحدّد معالم الثورة الإسلاميّة في العراق « 1 »
بسم اللّه قاصم الجبابرة
حركة المجاهدين في العراق . . .
انطلاقا من مسؤوليّاتنا الشرعيّة في إيصال وصيّة الإمام الثائر الشهيد - محمّد باقر الصدر - إلى الامّة الإسلاميّة ، تتشرّف حركتنا في أن تضع هذه الوصايا الخالدة بين أيديكم .
فبالعمل الدؤوب ، وبالجهاد المتواصل ، وبالكلمة الثائرة خطّ الإمام الصدر ثورتنا الإسلاميّة في العراق بدمه الطاهر الزكيّ ، فكان بحقّ المشعل الوهّاج الذي ينير الدرب للأجيال الثائرة .
إنّ استشهاد الإمام الصدر هو ثورة برأسها ؛ وذلك بما فرضه على الحركة الإسلاميّة قيادة وقاعدة من مسؤوليّات ومواقف إسلاميّة جديدة ، وما أعطاه إيّاها من زخم ميداني دفع وسيدفع هذه الحركة المرابطة إلى مراحل متقدّمة في المسيرة الإسلاميّة الظافرة ؛ ذلك لأنّه فتح مدرسة رساليّة لن يغلق بابها ، ورسم خطّا إسلاميّا لن يندثر ، فإنّ المؤمنين بهذا الخطّ لا يقدّسون الإمام الصدر بصفته الشخصيّة ، بل بصفته الرساليّة الحقّة التي لن تموت ؛ لأنّها مرتبطة باللّه ، واللّه حيّ لا يموت ، وهو سبحانه القائل : «
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
» « 2 » صدق اللّه العظيم .
وعليه فإنّ الثورة التي قادها وضحّى بنفسه من أجلها هي المنتصرة لا محالة ، فهي فصل من فصول الثورة الإسلاميّة الكبرى لسيّد الشهداء الحسين عليه السلام وسيبقى دم
هامش
( 1 ) - . عن كتيب أصدرته حركة المجاهدين في العراق .
( 2 ) - . الصافّات 171 : 37 - 173 .