تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وأمّا إذا حرّرت الامّة نفسها - فخطّ الخلافة ينتقل إليها - فهي التي تمارس القيادة السياسيّة والاجتماعيّة ، بتطبيق أحكام اللّه في الأرض ، ويضحى دور النبّي أو الإمام أو المرجع هو دور الشاهد على الامّة ، أي دور صيانة الإنسان الخليفة من الانحراف ، وتوجيهه نحو أهداف الخلافة . وأكّد الإمام في أطروحته هذه أنّ المرجع ليس شهيدا على الامّة فقط ، بل هو جزء منها أيضا ، وعلى هذا الأساس يحتلّ موقعا من الخلافة العامّة للإنسان على الأرض ، وله رأيه في المشاكل الزمنيّة لهذه الخلافة وأوضاعها السياسيّة ، بقدر ما له وجود في الامّة ، وامتداد اجتماعي وسياسي في صفوفها .

أطروحة الدستور الإسلامي

كتبها جوابا عن سؤال وجّهه إليه قدس سره ثلّة من علماء لبنان ، ورفعها الإمام الشهيد بتواضع منقطع النظير ، وبإيمان راسخ بالولادة الإسلاميّة الجديدة في إيران قائلا . « إنّنا إذ نثمّن اهتمامكم المسؤول . . . الأطروحة المباركة التي رفع سماحة آية اللّه العظمى الخميني رايتها ، فأنعش قلوب المسلمين جميعا ، وأنارت نفوسهم ، نحاول فيما يلي أن نتحدّث إليكم ببضع كلمات بمستوى مفاهيم الإسلام ، وافتراضات قابلة للتطبيق إسلاميّا ، مع التأكيد على أنّ هذا الإمام المجاهد الذي رفع هذه الراية ، واستطاع أن يحقّق لها النصر المبين هو صاحب الكلمة العليا ، وسيّد الموقف الفصل بشأنها ، وكلّنا ثقة بأنّ نجاحه العظيم في تجسيدها وتطبيقها سوف لا يقلّ روعة عن جهاده العظيم في نسف الطاغوت ، وإخراج إيران من ظلمات الطغيان » . ثمّ يقدّم الإطار العام لأطروحة نظام الحكم الإسلامي على أساس خلافة الامّة ، وشهادة المرجع وولايته وتقوم الأطروحة على الأسس التالية : 1 - لا ولاية بالأصل إلّا للّه تعالى . 2 - النيابة العامّة للمجتهد المطلق العادل الكفوء . 3 - الخلافة العامّة للامّة على أساس الشورى .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 424 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية