جواب السيّد إسماعيل عليه الرحمة : إنّ هذا ما أشكل به صاحب الكفاية على صاحب المعالم .
هامش
وهو إلى جانب ذلك مكدود في العبادة والالتزامات الدينيّة التي تنمّيه روحيّا ونفسيّا ، والتي وصل بسببها في السنوات الأخيرة من إقامته في النجف الأشرف إلى درجة عالية من الصفاء والروحانيّة .
ولد رحمه الله في الكاظميّة ، في 10 رمضان سنة 1340 ، وترعرع [ ترعرع : أي نشأ في كنف والده . راجع المعجم الوسيط : 353 ، « ر . ع . ر . ع » . ] في كنف والده ، وقرأ بعض المقدّمات عليه ، وقرأ السطوح على جماعة ، كعمّه الإمام السيّد محمّد جواد الصدر ، والحجّة الميرزا عليّ الزنجاني .
وبعد أن أكمل السطوح ، تأهّب للهجرة إلى النجف ، وقد بلغ درجة عالية من الفضل ، أكبر نسبيّا بكثير من مستوى دراسته السطوح ؛ لما يتمتّع به من ذكاء ونبوغ وجدّ .
ولا أنسى أنّه ألّف قبل هجرته إلى النجف رسالة في طهارة أهل الكتاب ، ورسالة في حكم القبلة للمتحيّر ، وهما تدلّان على نضجه العلمي ، ودقّة واستيعاب لا يصل إليهما عادة إلّا من طوى مرحلة من بحث الخارج بجدّ وكفاءة .
وقد اطّلع وقتئذ على الأولى منهما فقيه آل ياسين آية اللّه الشيخ محمّد رضا آل ياسين ، فأعجب بما اطّلع عليه ، وذكر أنّ هذا بوادر الاجتهاد .
وحينما هاجر إلى النجف الأشرف حضر بحثه وأبحاث آيات اللّه : الشيخ محمد كاظم الشيرازي ، والسيّد محسن الحكيم ، والسيّد عبد الهادي الشيرازي ، والسيّد أبو القاسم الخوئي ، والشيخ مرتضى آل ياسين ، وقد أجيز بإجازة الاجتهاد من السيّد عبد الهادي الشيرازي ، والشيخ مرتضى آل ياسين .
وكتب آية اللّه الحكيم بشأنه في جواب جماعة يسألونه عن حاكم شرعي يرجعون إليه في مرافعاتهم يشهد بأنّه حاكم شرعي نافذ الحكم .
وقد برهن عن نتاج فقهي جليل في تلك الفترة ، وهو كتابة شرح استدلالي موسّع لكتاب بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ، وهو الرسالة العمليّة لآية اللّه الشيخ محمّد رضا آل ياسين قدس سره .
وقد شرح هذا المتن الفقهي في عدّة مجلّدات تربو على آلاف الصفحات ، وهو شرح يدلّ على مرتبة عالية من الاجتهاد والفقاهة وسعة الاطّلاع .
وقد شرع قدس سره في تدريس الخارج ، وحضر عليه جماعة من الطلبة نصف دورة كاملة من الأصول الخارج .
وقد انقطع تدريسه هذا برجوعه إلى الكاظميّة حو إلي سنة 1380 ، حيث أصبح هناك محور العلم والدين ، ومركزا لزعامتها الدينيّة .
وقد بدأ في الكاظميّة ببحث في التفسير كان يحضره أكثر من مائة من الجامعيّين والمثقّفين ، إضافة إلى تدريساته الأخرى في الفقه والأصول ، لعدد من علماء المنطقة في الكاظميّة وبغداد .