أتقن اللغة العربيّة مضافا إلى الفارسيّة ، وألمّ بالفرنسيّة والإنكليزيّة .
صار أستاذا محاضرا في جامعة قمّ الدينيّة .
هامش
ترك ثروة علميّة ضخمة في الفقه والأصول والتأريخ والأدب والكلام والعقائد والحديث والأخلاق .
وخلّف ولديه الجليلين ، السيّد رضا الصدر ، والسيد موسى الصدر ، فالأوّل يقيم الجماعة في قمّ ، وسافر الثاني إلى صور بلبنان ، للقيام بالوظائف هناك . انتهى [ نقباء البشر 943 : 3 - 949 ، الرقم 1435 ] .
وترجمه العلّامة المتتبّع الشيخ محمّد عليّ الخياباني عليه الرحمة في ريحانة الأدب ج 2 ص 465 فقال ما تعريبه :
هو حامل لواء العلم والأدب ، وجامع شرف الحسب والنسب ، فقيه أصولي محدّث ، رجالي محقّق مدقّق ، عميق النظر ، دقيق الفكر ، أديب أريب ، شاعر ماهر ، له اليد الطولى في العلوم العربيّة والفنون الأدبيّة ، وهو أحد مراجع هذا العصر وزعمائه ، له المنزلة العليا في مكارم الأخلاق ، والكمالات النفسيّة ، إلى آخره [ ريحانة الأدب 427 : 3 ] .
وترجمه الفاضل المتتبّع الشيخ محمّد شريف الرازي في موسوعته گنجينة دانشمندان الفارسي ج 1 ص 326 وما بعدها ، ونقل في ص 331 كلام العلّامة الورع الشيخ عبّاس القمّي قدس سره في حقّه ، وذلك في كتابه منتهى الآمال [ 414 : 2 ، الفصل السادس من الباب التاسع ] وهو ما ملخّصه :
حجّة الإسلام سيّدنا السيّد صدر الدين نزيل مشهد الرضا عليه السلام أحد زعماء الشريعة بتلك الديار ، وفرع الشجرة الزكيّة ، وخلاصة السلسلة المصطفويّة ، وطراز العصابة العلويّة ، المنتسب أشرف نسب علا عنصره ، وأحسب حسب غلا جوهره ، النسب النابت بطينة المجد الثابت بطيبة ونجد ، سيّدنا السيّد صدر الدين ، لا زالت شموس المفاخر بوجوده طالعة ، وأقمار المآثر بسعوده طالعة . انتهى .
وقد أورد بعد ذلك نسبه بكامله .
وعقّب بعد ذلك الشيخ محمّد شريف الرازي فقال :
كان واللّه أبا رحيما ، رؤوفا كريما ، وسيع الصدر ، رفيع القدر ، عظيم المنزلة ، قلّ في الماضين مثله ، وشذّ في الباقين عدله ، فضائله لا تحصى ، وخصائصه لا تنسى ، ولعمري لا أنسى ألطافه الكريمة ، وأياديه الجميلة ، ومحاضره اللطيفة ، وكأنّي به يسلّم على كلّ من يلاقيه في بحبوحة رئاسته من مسافة بعيدة ؛ لكثرة تواضعه وهضم نفسه ، كان واللّه تاركا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، متواضعا لأهل الدين ، ساعيا لأمورهم ، قاضيا لحوائجهم ، مدبّرا مديرا في الحوزة العلميّة ، وكان مشوّقا للطلّاب والمحصّلين ، مواظبا لأوضاعهم ، مراقبا لأحو الهم ، فلعمري عندما هاجرت من بلدتي الريّ إلى قمّ لم يكن لي كفيل يرعاني ، فكان هو واللّه يأتيني ويتفقّدني ، ويعطيني الشهريّة ويوصيني بأن لا يطّلع عليها أحد .
كان واللّه رجلا عارفا ، بارعا ، ورعا ، سخيّا ، حليما ، صابرا ، مجتهدا ، مواسيا ، وفي حلمه يقول القائل :
كفاك حلمك عن كلّ الكمال وقد حويت كلّ المزايا حالة الصغر