صار السيّد صدرالدين من جهابذة علماء الدين ، وتزوّج ابنة المجتهد الأكبر الشيخ كاشف الغطاء ، ثمّ نزح إلى أصفهان ، وأنجب خمسة علماء دين ، أصغرهم السيّد إسماعيل الذي ترك أصفهان وأقام في النجف الأشرف ، وعرف باسم السيّد الصدر نسبة لأبيه ، وانعقدت له المرجعيّة العامّة للشيعة ، إلى أن توفّي سنة 1338 تاركا أربعة أولاد صاروا علماء دين :
أوّلهم : السيّد محمّد مهديّ ، صار أحد مراجع الدين الكبار في الكاظميّة ، شارك في الثورة العراقيّة مع ابن عمّه السيّد محمّد الصدر الذي تولّى رئاسة الوزارة في العراق ، وكان أحد قادة الثورة العراقيّة الكبار .
ثانيهم : السيّد صدرالدين « 1 » والد السيّد موسى الصدر ، قاد في شبابه حركة دينيّة تقدّميّة ، وارتبط اسمه بالنهضة الأدبيّة العراقيّة ، ثمّ هاجر إلى إيران وتوطّن خراسان ، ثمّ استدعاه المرجع العامّ الشيخ عبد الكريم اليزدي ليقيم معه في قمّ معاونا له في إدارة الحوزة الدينيّة ، وصار أحد أركان الحوزة الكبار ، ومرجعا معروفا ، وتوفّي سنة 1954 .
هامش
( 1 ) - . وقد ترجمه العلّامة المحقّق الشيخ آقا بزرك الطهراني قدس سره في نقباء البشر ج 3 ص 943 وما بعدها فقال ما ملخّصه :
فقيه جليل ، وعالم كبير ، ولد سنة 1299 ، وبعد وفاة والده سافر إلى إيران فزار الإمام الرضا عليه السلام وجاور القبر الشريف قرب عشر سنين متفرّقة ، اشتغل فيها بالتدريس والإرشاد والإصلاح ، وأصبح في عداد علماء المدينة ، وتخرّج عليه كثير من أهل الفضل والعلم خلال تلك المدّة ، ثمّ هبط قمّ برغبة الشيخ عبد الكريم الحائري ، فاشتغل بالتدريس والإفادة ، وصار من أئمّة الجماعة ، وكان يرقى المنبر للوعظ والإرشاد ، فتستفيد منه الخاصّة قبل العامّة ، ولم يطل مكثا بل سافر أيضا إلى مشهد الرضا عليه السلام للزيارة ، ولمّا كانت للناس هناك معرفة سابقة به ، التفّوا حوله والتمسوا منه البقاء فأجابهم ، وأخذ يقيم الجماعة في مسجد گوهر شاد المشهور ، وكان مجلس درسه غاصّا بأهل الفضل ، وأحبّته القلوب ، وأقبلت عليه النفوس .
وفي تلك الأيّام ، كان الحائري زعيم الحوزة العلميّة في مدينة قمّ رهن عوارض الشيخوخة ، وكان يخاف على جهوده من الضياع والانهيار ، إذا تفرّق الطلّاب بعده ، وكان من الذين يعتمد عليهم في ذلك ، ويرى فيهم اللياقة