المفكّرين والأدباء : الشيخ أحمد رضا ، والشيخ سليمان ظاهر ، والشاعر والأديب محمّد عليّ الحوماني ، والمؤرّخ محمّد جابر آل صفا ، ومن الثوّار القادة :
أدهم خنجر ، وصادق الحمزة ، ومحمود بزي « 1 » ، بهذا الحشد الفكري والسياسي والجهادي وقف جبل عامل وقفته الحسينيّة الرافضة ضدّ الانتداب الفرنسي ودعاته دعما لقضيّة الحرّيّة والإنسان ، والوحدة العربيّة والإسلاميّة « 2 » ، ويقول الدكتور عبداللّه صفا بأنّ مؤتمر وادي الحجير تلبية للدعوة العربيّة ضدّ الفرنسيّين « 3 » ، ويتحدّث عنه السيّد جعفر شرفالدين بقوله :
« ومؤتمرالحجير حديثه ذوشجون ، يذكر كلّما ذكر التنكّر للحقّ الذي تجهمّت له نفوس أقوام . . . ، هوذا مؤتمر وادي الحجير الذي بيّض صفحة جبل عامل فيتأريخ العزّة العربيّة ، فكانت فخرا للحياة الحرّة . . . » « 4 » ، لقد خرج بمقرّرات جماعيّة ، مؤيّدة للوحدة ومناهضة للاستعمار الفرنسي من هذه المقرّرات « أنّ المؤتمرين قرّروابالإجماع انضمامهم للوحدة السوريّة ، والمناداة بجلالة الملك فيصل ملكا على سوريّا ، ورفض الدخول تحت حماية أوانتداب الفرنسيّين » كما انتخب السيّد العلّامة عبد الحسين شرفالدين ، والسيّد عبد الحسين نور الدين للسفر إلى دمشق ، لرفع القرار للحكومة السوريّة ، لقد كان المؤتمر ضربة قاصمة للمستعمر الفرنسي ، وخطوة ثابتة في طريق الوحدة ، قطع الطريق على الفتنة عندما نادى بحصانة المسلمين والمسيحيّين على السواء ، وطالب بتحقيق الأمن
هامش
( 1 ) - . أحمد رضا ، مذكّرات للتأريخ مجلّة العرفان م 33 ج 7 ص 734 .
( 2 ) - . عليّ عبّاس حرقوص ، حاروف في النصف الأوّل من القرن العشرين ، رسالة تأريخ دبلوم دراسات عليا - الجامعة اللبنانية - غير منشورة 1987 ، ص 27 راجع أيضا حسن محمّد سعد ، جبل عامل بين الأتراك والفرنسيّين ، ص 110 .
( 3 ) - . عبداللّه حنا ، القضية الزراعيّة والحركات الفلاحيّة في سوريّا ولبنان ، دار الفارابي بيروت 1987 ص 368 .
( 4 ) - . كلام السيّد جعفر شرفالدين مقتضب اقتبسنا منه هذه المقاطع ، راجع أحمد إسماعيل مؤتمر وادي الحجير مصدر سابق العرفان م 75 ص 93 .