ومن إحدى قصائد المغفور له الأستاذ محمّد عليّ الحوماني نورد هذه الأبيات :
صعدت السماء بلا سلّم * ورحت تدوس على الأنجم
بنفس أبيّ أبى أن يضام * وهمّة ذي لبد ضيغم
نهضت على سنّة المصطفى * تسير وفرقانه المحكم
ورحت بعزمك وهو الأشدّ * تدافع عن مجدك الأقدم
ومستنكرين عليك النهوض بما * كان من رأيك الأحزم
رموك بما أنت منه البريء * ببغي فلا سلموا واسلم
وصالوا عليك بأقو الهم * هرير الكلاب على الضيغم
بذلت لكسب العلاء الصريح * نفيس حياتك والمغنم
وخضت غمار الردى لاقطا * دراريه من بحرها المفعم
لئن غبت عن افقنا والعيو * نجرى دمعها من دم
فقد عدت بدرا جلا ضوؤه * دجى كلّ ليل بنا مظلم
تبارك معطيك عفوا عن * المسئ وصفحا عن المجرم
ونقتطف من قصيدة للدكتور محمّد مهديّ البصير الأبيات التالية :
إذا ما صحا شعب وصحّت عزائمه * فأقلامه مرهوبة وصوارمه
وهل يصلح الأوطان إلّا رجالها * وينهض دون الغبل إلّا ضراغمه
ويعلي مقام الحرّ إلّا فعاله * كما رفعت « عبد الحسين » مكارمه
لقد عرفته « عامل » وهو حصنها * بكلّ ملمّ هالها متفاقمه
ودافع عنها كلّ خطب وإنّها * بلاد بها نيطت عليه تمائمه
فما ارتعشت بالمشرفيّ بنانه * ولا اضطربت بالسمهريّ معاصمه
كتائبه عنها تذبّ وكتبه * وأقلامه من دونها ولهاذمه
وغادرها والصدق ملء ضميره * وآثاره تزهو بها ومعالمه