لو كان يقبل منهم مننا * لأتاه ما لا تحمل البزل
لكن أبى إلّا الإباء وكذا * من قبله آباؤه الأول
فرمت معاقله بذي لجب * عنه يضيق السهل والجبل
ونجوت يا « عبد الحسين » بما * حفظت به من قبلك الرسل
ورموا إليك بكلّ رائعة * يهوي على فوهاتها الأجل
فكأنّما الدنيا بأجمعها * رجل وشخصك ذلك الرجل
ومن إحدى قصائده رضوان اللّه عليه نقتطف الأبيات التالية :
دعته لتحريرها « عامل » * فهمّت هبوب الحسام الخذم
وكان لنهضته نبأة * أصاخت إليها جميع الأمم
أقام وأقعد عزم الملوك * على خطة يرتضيها الحكم
وقد أعلنوا أن تقوم الشعوب * لتحريرها والنظام انتظم
فقام يدافع عن « عامل » * قريع الحقيقة والمعتصم
ولمّا رأته جموح القياد * ويأبى الإباء له والشمم
رمته على غرّة غدوة * بجيش لهام كسيل العرم
وقد أكبرته نفوس الملوك * ويكبر فيها كبير الهمم
فسل « مصر » عنه ففيها له * مآثر يعلمها من علم
وكم أرّج الذكر منه « العرا * ق » بنشر فعبّق أرض الحرم
فبشرى فبشرى لأهل العراق * فقد أزمع الهمّ والانس عم
بعود الإمام إلى « عامل » * وعود ابن خال الإمام الأشمّ « 1 »
هما نهضا لابتناء العلاءوحفظا على الوطن المنهضم
هامش
( 1 ) - . ابن خال الإمام شرفالدين هو الزعيم السيّد محمّد الصدر ابن المرجع الأعلى السيّد حسن الصدر ، وكان قد نفي إلى لبنان على أثر الثورة العراقيّة على بريطانيّا سنة 1920 .