وأثبت كلّ على مزلق الدفا * ع بيوم النضام القدم
فكم نهضة لبني هاشم * لقد خضبوا الأرض منهم بدم
ومن إحدى قصائد المغفور له الشيخ عليّ مهديّ شمس الدين نقدّم هذه الأبيات :
أرى الكون برد السرور التحف * وداعي التهاني به قد هتف
وأصبح يبسم عن ثغره ارتيا * حا ويسحب ذيل الشرف
ويهتزّ من طرب عطفه * كغصن ثناه الصبا فانعطف
وباتت تردّد ألحانها * طيور المسرّة فوق الغرف
تزجّ التهاني بأنواعها * بلاد « الشآم » لأرض « النجف »
وأكبر نعمى يراها البصير * رجوع الحياة عقيب التلف
فكم شاهد الناس من مزعج * يذيب الحشا ويشقّ الشغف
براكين نار تشقّ الثرى * كزمجرة الراعد المنقصف
وصوت البنادق من حولنا * تطير لها مهجة المرتجف
فكم ربوة أصبحت وهدة * وكم جبل شاهق قد نسفف
في البرّ نشر كيوم النشور * وفي البحر أفعى حتوف تلف
وفي الجوّ ظلّت مناطيدهم * لإتلافنا كتفا في كتف
وفوق الثرى جيش حتف يسير * يحاكي الجراد إذا ما زحف
فلا بدع إن فرّ ذو عزمة * به في الوجود حياة السلف
فموسى لقد فرّ وهو النبيّ * أخو العزم خيفة أن يختطف
وخير الورى المصطفى ذو البراق * لقد جعل الغار منه كنف
و « عبد الحسين » ابن بنت النبيّ * له في البريّة نعم الخلف
إباء كآبائه الأوّلين تجافى * عن الضيم حتّى انكشف
وعاد ومن فوقه راية * من النصر أنّى تولّى ترفّ