مجاميع أسماها رسائل ومسائل الشذرات ، وصدى التهاني في بلوغ الأماني ، وقد ضمّت هذه الأخيرة القصائد الموجّهة لسماحة الإمام شرفالدين في مثل هذه المناسبات .
ومن اطّلع على هذه المطبوعات أو المخطوطات العائدة لهذه الأحداث ، أو كتب عنها معتمدا على هذه الآثار كمصادر لبحثه لوجد أنّ وصف وقائع أحداث سنة 1920 في جبل عامل ، بما فيها مؤتمر وادي الحجير ، لدى سماحة السيّد شرفالدين ، والشيخ سليمان ظاهر ، والأستاذ الحوماني ، والسيّد عليّ شرفالدين ، كلّها متطابقة ومتوافقة ومفصّلة ، بينما نرى مذكّرات الشيخ أحمد رضا تتجنّى على السيّد عبد الحسين شرفالدين ودوره وخطابه في مؤتمر وادي الحجير ، وذلك من خلال ردّ السيّد جعفر شرفالدين عليها ، ونرى أنّ كتاب تأريخ جبل عامل يحجّم دور هذا الإمام القائد المجاهد .
أورد هذه المعلومات بكلّ اعتزاز وفخر من جهة ، وبكلّ مرارة وأسف من جهة ثانية ، لأنتقل إلى تفسير لهذه المواقف أوّلا ، وإلى الردّ عليها وتوثيق مصادرها ثانيا ، ثمّ الردّ على العملاء المزدوجين الذين عانى الشيخ أحمد رضا والشيخ محمّد جابر مع سائر المخلصين الدسّ والخيانة ، وكلّ ما يتمرّس به العملاء والمرتزقة ، وأختصر ذلك باختصار ما يراه أحد العلماء المجاهدين سببا في التعتيم والتحجيم لدور العلماء المجاهدين ، يقول هذا العلّامة المجاهد السيّد حسن نصر اللّه في جريدة العهد « 1 » تحت عنوان : « بين الأمس واليوم » :
1 - « أزمة لبنان على المستوى الداخلي مرتبطة في الماضي الذي يمتّد عبر الحكم الأموي والعبّاسي ، إلى الأيّوبيّين ، والحمدانيّين ، والمماليك ، والعثمانيّين ، إلى أن نصل إلى فترة الانتداب الفرنسي التي نعتبرها أقرب فترة تأريخيّة سياسيّة قاومها المسلمون ، وكان رمز مقاومة الفرنسيّين الإمام السيّد عبد الحسين
هامش
( 1 ) - . العدد 25 الصادر في بيروت يوم الجمعة 23 شوّال 1405 .