شرفالدين . ولكن - كما هي العادة في العمل السياسي - برز من تريد فرنسا أن يبرزوا على أساس أنّهم أبطال المقاومة » .
2 - وأختصر الردّ على المغفور له الشيخ أحمد رضا باختصار ما جاء في الصفحة 94 - 96 من العدد الأوّل من مجلّة العرفان ، الصادر ضمن المجلّد 34 سنة 1947 ، أي : في العدد الذي تلا العدد المنشورة به مذكّرات الشيخ أحمد رضا يقول السيّد جعفر شرفالدين في ردّه :
« تناول الأستاذ المفضال الشيخ أحمد رضا في العدد الماضي من العرفان حديث مؤتمر الحجير ، في سياق مذكّراته التي ينشرها تباعا .
ومؤتمر الحجير حديثه ذو شجون يذكر كلّما ذكر التنكّر للحقّ الذي تجهّمت له نفوس أقوام ، فقلبته رأسا على عقب أولئك هم الانتهازيّون المنافقون الذين كانوا وطنيّين في الوطنيّين ، وخونة من الخونة في وقت واحد ، وكان أن حضر بعض هؤلاء المؤتمر ، وانفضّوا عنه إلى اذن المستعمر يبثّون فيها الحقائق مقلوبة .
هو ذا مؤتمر وادي الحجير الذي بيّض صفحة جبل عامل في تأريخ العزّة العربيّة ، فكانت فجرا للحياة الحرّة ، كاد أن يتبعه صباح وضحى ، لولا نفوس صغيرة تمرّغت قبيل الصبح على عتبة المستعمر .
هذا هو مؤتمر وادي الحجير الذي اعقّب في التعليق على حديثه الوارد في مذكّرات الشيخ أحمد رضا .
وإنّني معتمد في تعليقي هذا على رجل كان لسان هذا المؤتمر الناطق ، نهبت داره في صور وشحور ، وسلبت مكتبته الكبرى ، واتلفت مؤلّفاته المخطوطة بعد أن نفي وشرّد في سبيل القضيّة العامليّة التي كان مؤتمر الحجير وجهها الصحيح ، من هذا الرجل استقيت تعليقي ، ومن ناس كثيرين حضروا المؤتمر - كما حضره صاحب المذكّرات - ثمّ من صحف تحدّثت عنه قديما وحديثا « 1 » .
هامش
( 1 ) - . قديما كالعرفان والعروبة .