قصد « السيّد » بعد نجاته من السجن ، بمسراه إلى بلدته « شحور » حيث سلك الطريق الصعب إلى وادي الليطاني تحت البلدة ، وأرسل عامل « المطحنة » القائمة على ضفة النهر ، لدعوة أخيه السيّد محمّد الثاني ، ولقائه في الكهف الذي آوى إليه ، وبالفعل فقد التقى الأخوان بعد فراق طويل ، حيث أبلغ السيّد صالح أخاه عزمه على الهجرة إلى العراق ، وطلب إليه أن يحمل عياله وولديه إليه في العراق ، وهكذا كان .
وفي العراق وفي إيران أسّسا عائلة « الصدر » انتسابا لأحدهما « صدر الدين » ، وأوّل من انتسب إليه ولده الذي خلّفه على المرجعيّة العامّة السيّد إسماعيل ، ثمّ عقب أخيه السيّد محمّد عليّ الذي توفّي في حياته ، وأشهرهم حفيده المرجع الكبير السيّد حسن ، وأشهر أحفاد السيّد إسماعيل الصدر المرجع الكبير الشهيد السيّد محمّد باقر بن السيّد حيدر بن السيّد إسماعيل ، والإمام السيّد موسى بن السيّد صدر الدين الثاني بن السيّد إسماعيل صدر الدين ، وأشهر أحفاد السيّد هادي بن السيّد محمّد عليّ الزعيم الثائر السيّد محمّد بن السيّد حسن أحد أبرز قادة الثورة على الإنكليز سنة 1920 ، وأحد أبرز رؤساء الوزارة في العراق ، ورئيس مجلس الأعيان على مدى عشرين سنة ، وأبرز أحفاد السيّد محمّد الثاني شقيق السيّد صالح حجّة الإسلام والمسلمين السيّد يوسف ، وولده آية اللّه الإمام السيّد عبد الحسين شرفالدين .
وكذلك كانت بلدتي شحور مسرحا للأحداث عام 1920 من قبل الانتداب الفرنسي الغاشم ، وتحت وطأة الحملة العسكريّة التي شنّها بقيادة الكولونيل « نيجر » ؛ لاعتقال الإمام شرفالدين بعد اختفائه من « صور » ، ولكنّ اللّه أنقذه قبل أن يكمل الجيش الفرنسي إحكام الطوق على البلدة ؛ إذ خرج من بيته وقد اختفى ضمن عباءة وضعها على رأسه « 1 » ، فجلّلته من الفرع إلى القدم ، ومضى بقدم ثابتة
هامش
( 1 ) - . فضيلة الشيخ عبد الحميد الحرّ في كتابه الإمام شرفالدين .