تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مراثي من معناك [ كنّ « 1 » ] فرائدا * وآيات حسن من حلاك حو اليا فهذا الخيال الحرّ بات مصفّدا * بواقعك الدامي يجرّ المآسيا وما كان قبل اليوم إلّا أخا السهى * ينادم في الأفق النجوم الحوانيا فألوى به الخطب المهدّ فرده * حطاما بصحراء الفجيعة خاويا اعنّي على البلوى لنثر خواطرى * وألهمني السلوى لجمع شتاتيا فما أنا إلّا بعض ذاتك إن تغب * فلم تبق إلّا صورة لبقائيا أخا الودّ غاض الودّ بعدك وانطوت * ليال بها كنت السمير المناجيا مضيت وما أبقى لي الدهر من رجا * سفغشيت زهو العمر باليأس راجيا وخلّفت ما بين الضلوع مجامرا * تزاحم في نار الولوع المآقيا كأنّي لم أفجع بمثلك راحلا * ولم أفتقد من قبل فقدك غاليا هتكت حجاب الصبر بين جوانحي * ولم تبق في ساح التجلّد باقيا بغيرك ذكرى الموت سانح فرصة * لخوض بأحداث تحيط دواميا ولكن خطبا مثل خطبك فادحا * يلاشي بعينيّ الخطوب الدواهيا يسمّرني عند انهيارك واهيا * كأنّك ما فقت الجبال الرواسيا فأذكر والذكرى تعلّة واجد * عهودا كما شاء الزمان زواهيا أقمت بهاتيك المباسم ناطقا * ورحت بهاتيك المسامع شاديا تمدّ رواقا للشمائل عاليا * وتبسط كفّا بالفضائل جاريا تناوبها الندمان أندى من الندى * وأطيب من فوح الأزاهر زاكيا وتعلي مقاما للكرام ممرّدا * وتدفع شرّا للئام معاديا تجشّمت دون المجد دنيا من العلى * طويت لها الأدنى وجزت الأقاصيا بسعي شريف في المدى متواصل * وعزم صليب كالمهنّد ماضيا
هامش
( 1 ) - . منّا ؛ إذ هي بياض في الأصل .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 138 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية