أمّلت تقرب بيننا * ببقيّة منه ربوع
لتعيش في الشمل الجميع * وحولك انتظم الجميع
هيهات يزدهر الزمان * وعنه قد جفّ الربيع
يا يوم فقدك إنّني * لاسيّة أبدا نزوع
حسبي بما بين الضلو * عتفرّمت منه الظلوع
ما كنت أحسب يومك الدا * مي يصحّ له وقوع
أيصحّ يا موت الرجو * عأوّاه لو حصل الرجوع
[ تآبينه ]
ولنذكر نماذج ممّا أبّن في حفلتي الأسبوع والأربعين اللتين أقيمتا لذكراه .
فمنها كلمة الأستاذ صلاح الأسير وقد تضمّنت تأبينه وتأبين أخيه السيّد صدرالدين رحمهما الله وهو ما يلي :
في هذه المدينة الطيّبة ، التي صنعت أكثر من تأريخ ، وأطلعت المائة من الأئمّة والمجتهدين ، الذين ظلّوا لنا منائر تضيء في سراديب هذه الدنيا الفانية نلتقي اليوم على اسم القلم ، الذي كرّمه اللّه في كتابه الكريم ، وعلى اسم الشهادة ، وهي من شيمنا نحن أهل البيت ، وعلى اسم المروءات التي لا تعرف الدعوى وتتعالى فوق كلّ مصلحة ، وعلى اسم المعرفة نقدّمها للناس مصبوغة بدم القلب ، وفاء لرسالة ، واعتزازا بقدوة ، وسلام بعد ذلك على ما بقي من النوافل .
قصّة عجيبة نشهد منها النهاية ولادة وخطى جريئة ، ثمّ ترعرع فإقامة فاغتراب فعودة تمرّ مرور الطيف في أجفان الوسن ، ومرور عبق البنفسج ما وراء جدار من العوسج ، وتمضي القصّة على أجنحة الأزمنة والأمكنة ، على أجنحة المنثور العميق ، والشعر الموصول بما أعطى الشريف الرضي ، وما أعطى جدّنا المكرّم في رجولته وبلاغته عليّ عليه السلام .
وأضيع أنا في تو إلي الأحداث والصور والذكريّات ، فلا أعرف كيف أبدأ ؟ وكيف