تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وليس بناديه وإن كان زاخرا * بكلّ أخي حبّ تمرّس بالبلوى كمثلك للنارين نار صبابة * ونار بها تكوي العذول ولا تكوى ومثلك لليومين يوم شدائد * ويوم به يستمطر المنّ والسلوى ومثل يراع في بنانك مشرع * على نحو هزّ الرمح ساعده الأقوى ينثّ دما في حالة وباختها * ينشّر وردا عن شمائله يروى لك الفكر رفّافا على كلّ زاهر * صباحا يشيع النور أو ينشر الشذى تنقّل في الأجواء للنجم واهبا * تألّقه والطير في أجوائها شدواى طوف ليجني أو يطوف ليجتني * فيروي غليلا من مجانيه أو يروى لك الذوق كاليعسوب عند خليّة * يقطّ غريبا شمّ من فيه ما يجوى تخيّر للأسماع أشهى تلفّظا * وأعذب جرسا من محجّلة نشوى فللعين ما ترتاح فيه مسارحا * مدى العين ما تجلو بمنظره العشوى وللعقل ما يسمو بذي العقل صاعدا * إلى الأفق الأعلى إلى ساحة النجوى أناتك أنّ الصبر أهدى محجّة * إلى الهدف الأسمى إلى قلب من نهوى

وله هذه المقطوعة في رثاء أخيه السيّد صدرالدين رحمه الله ، وهي آخر نظمه :

أشقيق نفسي ما الدموع * هلّت كما صبغ النجيع هبني « متمّم » شعري * الباكي وقلب لي وجيع يتني بك « الخنساء » يا * « صخري » ولي دمع يطيع وأذن لبرد من غليلي * ما يسلسله الولوع صبري قريع الخطب عهدك * فهوذا صبري الصريع أمّا الذي بين الضلوع * فذاك قلبي والصدوع آمال نفسي في الحياة * وحدها فشل ذريع ستّون من عمري ولي * في ما يلي منه شروع