تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
في ضحكة الألم في عبرة الأمل * في رقّة الشفاه رأيت ما العدم * رأيت ما الأزل عرفت ما الإله رأيت بذا ناظري * لا بخيال الشاعر
* * *
هذي الليالي لا ترى * في دفّتيها قمرا نهارها ظلام وغيمها ركام * ورحبها زحام أكنت كالشمس بها * تنداح في جلبابها فتبعث الأنوار * وتنضح الأزهار بالشذى المعطار * عهدي بها الصحراء قد جفّ فيها الماء * أكنت فيها الطيب والمندل الرطيب * والواحة الخضراء ومصر والخصيب * إنّي أرى وسط الص - حارى من جنيف منظرا

وله تحت عنوان : أناتك مهداة إلى أخي صدر الدين :

أهاجت بك الذكرى لمعسولة حوّا * أم اعتدت مرّ الهجر فارتحت للنجوى حنانك بعض الجهد يا حبّ فالهوى * يهبّ كما يهواه ، لا مثلما تهوى أفانين هذي الريح ، نكباء بعضها * وبعض يوافيك الجنوب بها رخوا فديتك ، لا تعني بأوّل عارض * فما اللذّة الكبرى سوى النهبة القصوى لئن كان هجرا جالبا لك داءه * فذاك دواء في النهاية لا أدوا فربّ حبيب مظهر لك صدّه * يعاكس قلبا في غلائله يضوى ينهل منك الودّ تصفية مشربا * وتعطي مقادا بعد ذلك لا يلوى فلا هو عن حبّيك تجديه سلوة * ولا أنت بالسالي لأيّامه الغنوي