سائل رفاق جهاده أسلاحهم * أم رأيه أمضى لما هو أنجد
وأناته في حوّل أو قلّب * من أمرهم أهدى لما هو أرشد
يا من فقدنا واحدا في دهره * إنّا فقدنا عالما بك يسعد
إنّا فقدنا فيك مصلح امّة * تبني لها فردوسها وتشيّد
بمحبّة تجري على أرسالها * فيها الخلائق شملها يتوحّد
إنّا فقدنا فيك جامع حبّنا * سيّان منّا مؤمن أو ملحد
والمسلمون مذاهب بك تلتقي * « فمحمّد » للمسلمين موحّد
* * *
يا أيّها الباني ، فمثلك من بنى * مجدا على كرّ القرون مخلّد
بالحلم ما وسع السفيه ابوّة * والعلم ما يهدي الجهول ويرشد
والخلق ما أحيا الزمان بشاشة * والجود ما يغني العفاة ويرفد
أعليته والروع يركب بعضه * كالموج يرغي في الخضمّ ويزبد
أعليته والحرب تبرق بالمنى * طورا وطورا بالمنيّة ترعد
أعليته مجدا بحرب لاهب * في السلم ما أهناه عيشا يرغد
أعليته مجدا ومثلك من بنى * مجدا لموطنه الحبيب يمرّد
* * *
في الكرخ عند الشطّ كوخ زعامة « 1 » * مجد القصور إباؤه المتمرّد
فاسأل تواضعه من العليا التيطول الأداهر عن مداها يقعد
لم تجن من هذي الدنا وحطامهاإلّا اللواتي لحنهنّ أردّد
وتركت آلك للمجادة والعلاحسب الشبول عرينهنّ المأسد
هامش
( 1 ) - . يشير إلى الدار المتواضعة التي كان يسكنها السيّد الصدر وهي ملك لغيره .