وظيفته مقدّمة للاستغناء عنه ، الأمر الذي جعله خارج الوظيفة مدّة من الزمن .
وقد وفّقت - بعون اللّه تعالى - إلى إعادته للوظيفة عن طريق المرحوم عبدالوهّاب مرجان وزير الماليّة يومئذ فعيّن في مديريّة البلديّات .
وكان آخر وظيفة شغلها معاون ملحق ثقافي في السفارة العراقيّة في بيروت ، ومنها أحيل على التقاعد قبل وفاته بمدّة قليلة .
وقد لقي رحمه الله من وزير المعارف الدكتور أحمد عبدالستّار الجواري كلّ عناية وتقدير طوال أيّامه في السفارة العراقيّة ، شأن الدكتور المفضال من تقدير الفضل وذويه .
شعره ونثره
شاعر مجيد ، يطفح شعره بالرقّة والعاطفة والشعور ، وتطغى نفسه العلويّة العالية على شعره ، فتبعث فيه قوّة ومضاء ، ويفيض عليه من قلبه الطاهر الرقّة ما يزيده نقاء وصفاء .
لقد طرق أكثر أبواب الشعر ، فكانت الأبواب مفتوحة أمامه ، يقول ما يعتقد ، وينظم ما يجول بفكره ، وما يخطر على باله إذا خطرت له خاطرة ، أو دعت إلى القول مناسبة .
وكان يلبّي الواجب ولا يتأخّر عنه ، سواء كان في مواكب الأفراح والأحزان ، أو في مطارحة الإخوان ، أو دفعه إحساس قويّ دعا إليه الضمير من دافع وطني أو شعور رحمي .
وكان شعره في المرحوم سماحة السيّد الصدر - رضوان اللّه عليه - من أعالي شعره ، وفي القمّة ممّا اثر عنه من نظم ؛ ولعلّ ذلك يعود إلى جلال الموضوع ، وعقيدة الشاعر القويّة في من نظّم له الشعر ، كما يتّضح ذلك من شعره رحمه الله معلنا هذه العقيدة بشخص الزعيم الصدر ؛ حيث يقول :
وأنت أحقّ هذا الكون عندي
وعند الحقّ والمجد المشادبتقديس اسمك الميمون امّا
تداول في المحافل والنواديفتلك عقيدتي وكذاك كلّ ال -
برايا من محبّ أو معادي