قران ابن عمّه السيّد نور الدين رحمه الله ، فقد تلي للمرحوم الرضا موشّح يفيض بالشعور والشاعريّة ، وكان له أكبر الأثر في نفوس الأدباء والشعراء ، ومن هذا الموشّح لمعت شاعريّته ، ونبه « 1 » اسمه ، ونظر الأدباء إلى مستقبله الزاهر .
وكان له بعد ذلك في كلّ موسم من مواسم الأدب في النجف قدم ثابتة تدلّ على رسوخ أدبي ، وشموخ في شاعريّته الخصبة .
لقد فكّر المرحوم السيّد محمّد رضا - بعد أن انصرف عن مواصلة دراسته في النجف الأشرف - أن يتّجه إلى الخدمة الأدبيّة عن طريق الصحافة ، فأنشأ مجلّة الديوان في بغداد ، وسار بها على غرار مجلّة الرسالة في مصر ، من حيث الإخراج والأسلوب ، ونشر المواضيع الأدبيّة الراقية .
وقد نشر فيها أعلام العراق من كتّاب وشعراء .
وكان الساعد الأيمن له في النهوض بأعبائها أخوه المرحوم السيّد صدرالدين .
وكنت ممّن قام بالواجب ، فواصلت النشر في الديوان على قدر المستطاع .
وبالنظر للوضع المادّي يومئذ اضطرّت الديوان - ويا للأسف - إلى احتجابها عن القرّاء ، بعد أن لمعت في سماء الآداب ، وحظيت من القرّاء بالإعجاب .
وبعد احتجاب الديوان عيّنه صاحب السماحة المرحوم السيّد الصدر رئيس مجلس الأعيان ملاحظا في المجلس ، براتب المتخرّج من الجامعة ، وبقي في المجلس سنين عديدة مثال الموظّف الكفوء الفاضل ، وكان محلّ العناية والرعاية والتقدير .
ثمّ انتقل إلى وزارة الداخليّة ، ومنها إلى وزارة الخارجيّة ، فأقام مدّة في دمشق والمغرب والسعوديّة وإيران .
ثمّ حصلت خلافات بين أخيه المرحوم السيّد صدر الدين - يوم كان مشغولا بإصدار الساعة « 2 » - وبين بعض الساسة أدّى إلى الانتقام من الرضا رحمه الله ، فحذفوا ملاك
هامش
( 1 ) - . نبه : شرف واشتهر . المعجم الوسيط : 899 ، « ن . ب . ه » .
( 2 ) - . اسم لمجلّته السياسيّة .