تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فأرسله إلى العراق ومعه أخوه المرحوم السيّد صدر الدين ، وابن عمّهما السيّد نور الدين ؛ حيث كان يقيم في الكاظميّة أخوه الأكبر المرحوم السيّد محمّد عليّ ، وقد قام بتدريسهم النحو والمنطق وقد شمّروا جميعا عن ساعد الجدّ ، وكانت الدراسة الشغل الشاغل لهم في الليل والنهار . وكان التحصيل رائد الجميع ، وممّا كان يبعث فيهم النشاط والتسابق في هذه المرحلة من الدراسة ذلك الاجتماع الذي كان يحصل في كلّ ليلة في مقبرة جدّنا آية اللّه المرحوم السيّد الهادي الصدر في الصحن الكاظمي المطهّر ، فقد كان المجلس في كلّ ليلة يزدان بحضور عمّنا الإمام السيّد المرحوم السيّد حسن الصدر ، وولده المرحوم السيّد عليّ الصدر ، وأولاد شقيقته المرحومين الأعلام السيّد محمّد مهديّ الصدر ، والسيّد محمّد جواد الصدر ، واستاذنا السيّد حيدر الصدر ، والشيخ مرتضى آل ياسين ، والشيخ راضي آل ياسين . فقد كان الطلّاب بحضور هؤلاء الأقطاب تجري مذاكرتهم بمرأى منهم ومشهد ، وقد كانوا يرون من هؤلاء الأعلام كلّ تشجيع وعناية ، ممّا كان يحفزهم إلى التقدّم والسير إلى الأمام ، ولا شكّ أنّ الفضل يعود في تنمية ملكاتهم وإعدادهم هذا الإعداد إلى مربّيهم وأستاذهم الأوّل المرحوم السيّد محمّد عليّ ، الذي كان له الفضل في هذا التوجيه والتقدّم . انتقل المرحوم السيّد محمّد عليّ إلى النجف الأشرف ، وانتقل معه إخوته ، وهو يشرف على تربيتهم ، ويسهر على مصلحتهم ، ويبذل الوسع في انتقاء الأساتذة الأكفّاء لهم . وقد درس المرحوم السيّد محمّد رضا في النجف الأشرف المعاني والبيان والبديع ، وسطوح الفقه والأصول ، وبذل الجهد في نظم الشعر ، والعكوف على كتب الأدب ، وحضور الحلقات الأدبيّة ، والاشتراك بمواسم الأفراح والأحزان ، وكان له في كلّ هذه المناسبات جولات دلّت على شاعريّته وأدبه الجمّ . وكان أوّل موسم سطع فيه نجمه الحفلات الأدبيّة الكثيرة التي أقيمت بمناسبة
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 114 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية