أو في حال النهوض بطل ( 1 ) ولو كان سهوا ، وكذا لو ركع
لا عن قيام ، بأن قرأ جالسا ثم ركع ، أو جلس بعد القراءة
أو في أثنائها وركع ( 2 ) ، وإن نهض متقوسا إلى هيئة الركوع
القيامي ، وكذا لو جلس ، ثم قام متقوسا ( 3 ) من غير أن
شرح
وأما الثاني : فدليله منحصر بالاجماع المدعى صريحا وظاهرا في كلام
جماعة . وما في المستند وعن غيره من أن القيام المتصل داخل في مفهوم
الركوع ، لأنه الانحناء عن قيام . فيه : أن الركوع من الجالس ركوع
قطعا عرفا . نعم يحتمل أن يكون الهوي بعنوان التعظيم داخلا في مفهوم
الركوع المجعول جزءا من الصلاة ، لكنه غير ما نحن فيه كما هو ظاهر . مع أنه
لو تم ذلك كانت ركنية القيام عرضية بلحاظ كونه مقوما للركن ، فلا يحسن
عده ركنا في قبال الركوع .
والمتحصل من ذلك كله : أن دعوى كون القيام ركنا في قبال ركنية
التكبير والركوع ليس مستندها إلا الاجماع مع أن من المحتمل إرادة المجمعين
الركنية العرضية الغيرية ، كما يومئ إليه الاستناد إلى الموثق ، وإلى دعوى
دخل القيام في الركوع فلاحظ .
( 1 ) قد تقدم خلاف الشيخ ( ره ) في ذلك ودليله وضعفه فراجع .
( 2 ) يظهر منهم المفروغية عن البطلان في الفرض ، والخلل فيه من
وجهين : أحدهما : عدم القيام المتصل بالركوع . وثانيهما : كونه واقعا
في حال الجلوس لا في حل انتصاب الفخذين والساقين . والمتعين في وجه
البطلان الثاني إذ مانعية الأول محل إشكال - كما يأتي في الفرض الثاني -
وكأن العمدة في مانعية الثاني هو الاجماع إذ دعوى عدم صدق الركوع
في حال الجلوس كما ترى ضرورة صدقه حقيقة .
( 3 ) يعني : كان تقوسه غير بالغ حد الركوع ثم انحنى زائدا حتى بلغ