تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقد يكون مباحا وهو القيام بعد القراءة ، أو التسبيح ، أو القنوت ، أو في أثنائها مقدارا من غير أن يشتغل بشئ ( 1 ) . وذلك في غير المتصل بالركوع ، وغير الطويل الماحي للصورة ( 2 )
( مسألة 1 ) : يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من أولها إلى آخرها ، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها ( 3 ) ،
شرح
وأدعيتها وغيرها . نعم ما ذكره من امتناع المخالفة بين الجزء والكل في الحكم مسلم لا غبار عليه ، وقد أشرنا إليه مرار ، لكن المتعين حينئذ رفع اليد عن كونها أجزاء ، والالتزام بأنها أمور مستحبة في الكل ، لا الالتزام بوجوبها التخييري الذي عرفت الاشكال عليه . نعم ما ذكره : من أن جواز ترك القيام المقارن للقنوت بترك القنوت معه لا يقتضي الندب في محله ، لأن المندوب ما يجوز تركه مع وجود شرط ندبه ، لاما يجوز تركه في حال ترك شرط ندبه ، فإن جميع الواجبات المشروطة بشرط يجوز تركها بترك شرط وجوبها ، ولا يصح أن يقال : هي مندوبة فإذا كان شرط وجوب القيام الواجب حال القنوت هو القنوت فجواز تركه بترك القنوت لا يقتضي ندبه ، فاطلاق المندوب على القيام في حال القنوت مسامحة ظاهرة . ( 1 ) إذ لا أمر بالقيام في الموارد المذكورة ، ونحوها لا وجوبا ، ولا استحبابا . لعدم الدليل عليه ، فلا يجوز الاتيان به بقصد المشروعية . ( 2 ) فإن الأول ركن كما سبق ، والثاني مبطل ، فيكون حراما لو كانت الصلاة فريضة . ( 3 ) تقدم الاشكال في وجوب ذلك من باب المقدمة العلمية لاختصاصه بالفرد المشتبه بالواجب ، وكذا من باب المقدمة الوجودية لاختصاصه بما يتوقف عليه الوجود ، وتقدم أن الوجوب في المقام عرضي ، للتلازم خارجا