تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
في الروض وعن المدارك : " بأنه ممتد يقبل الانقسام إلى الواجب والندب ، واتصاله بالواجب مع وجود خواص الندب فيه لا يدل على الوجوب " . واستشكل فيه في الجواهر : بأن جواز ترك القيام المقارن للقنوت بترك القنوت معه لا يقتضي الندب ، بعد أن كان الترك إلى بدل وهو الفرد الآخر من القيام الذي هو أقصر من هذا الفرد ، كما هو شأن سائر الواجبات التخييرية . بل يمكن أن يقال لا جزء مندوب في الصلاة أصلا ، ومرجع الجميع إلى أفضل أفراد الواجب التخييري ، لأنه لا تجوز مخالفة حكم الأجزاء للجملة ، فالأمر إذا تعلق بكل ذي أجزاء جزئ إلى أجزائه قطعا . وفيه - أولا - : أن لازم ما ذكر لزوم الاتيان بالقنوت ونحوه من الأجزاء المندوبة بنية الوجوب لا الندب ، وهو - مع أنه خلاف الاجماع ظاهرا - مخالف لمرتكزات المتشرعة . وثانيا : أن ذلك خلاف المستفاد من أدلة مشروعيتها ، إذ هي ما بين ظاهر في الاستحباب مثل : أحب أن تفعل كذا . وينبغي أن تفعل كذا ونحوهما وما بين ما هو محمول عليه كالأمر بشئ منها المعارض بما يدل على جواز تركه . وبين مثل الأمر بالصلاة معه والأمر بالصلاة بدونه ، الذي قد عرفت في مبحث تكبيرات الافتتاح أن الجمع العرفي بينهما يقتضي أن يكون للزائد مصلحة غير ملزمة زائدة على مصلحة الصلاة الملزمة التي يحصلها مجموع الأجزاء ، فالأمر به يكون نفسيا استحبابيا ، لا غيريا ، ولا إرشاديا إلى دخله في المصلحة ، ولا نفسيا ضمنيا فلاحظ ما سبق في مبحث تكبيرات الافتتاح . والعجب من شيخنا ( ره ) في الجواهر كيف رد ظهور نصوص الافتتاح في الوجوب التخييري بين الواحدة والأكثر بمخالفته للاجماع ، ولم يوافق المجلسي ( ره ) على الأخذ به ، ومع ذلك التزم في المقام بأن الأجزاء المندوبة واجبة بالوجوب التخييري من غير فرق بين القنوت وتكبيرات الافتتاح الست