إلى الأذنين ( 1 ) ، أو إلى حيال الوجه ( 2 ) ،
شرح
لأن ذلك يؤدي إلى طرح النفي بالمرة ، بخلاف الأول فإنه يؤدي إلى حمل
الأمر على الاستحباب ، وهو أولى عرفا من الطرح واحتمال حمل الرفع
في الصحيح على رفع اليدين بالقنوت خلاف الظاهر منه ولو بقرينة مناسبة
الحكم والموضوع ، فإنها تقتضي كون رفع الإمام للاعلام بالافتتاح لا أقل
من أن يكون خلاف إطلاقه الشامل للقنوت والتكبير ، فلاحظ .
( 1 ) كما عن بعض ، وفي الشرائع ، وعن غيرها : " إلى حذاء
أذنيه " ، وفي القواعد ، وعن غيرها : " إلى شحمتي الأذن " وظاهر
المعتبر ، والمنتهى : اختياره ، وعن الخلاف : الاجماع عليه ، ولعل مراد
الجميع واحد . وليس في النصوص ما يشهد له . نعم في المعتبر - بعد
ما حكى عن المبسوط المحاذاة لشحمتي الأذن - قال : " وهي رواية أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك " ( * 1 )
ونحوه ما في المنتهى . لكن دلالة الرواية قاصرة . نعم في الرضوي :
" وارفع يديك بحذاء أذنيك " ( * 2 ) .
( 2 ) كما عن النافع وربما نسب إلى الأشهر ولعل المراد الأشهر
رواية ، فقد تقدم ذلك في روايات زرارة ، وابني سنان ، ويزيد ، وجميل ( * 3 )
وفي صحيح ابن سنان الآخر : " رأيت أبا عبد الله ( ع ) يصلي ، يرفع
يديه حيال وجهه حين استفتح " ( * 4 ) ونحوه روى منصور بن حازم ( * 5 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 5 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 7 .
( * 3 ) تقدمت في أول المسألة .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 6 .