شرح
" ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يدك إذا كبرت
وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنه
صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وإن لكل شئ زينة وإن زينة
الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة " وصحيح معاوية في وصية النبي صلى الله عليه وآله
لعلي ( ع ) : " وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما " ( * 1 ) .
هذا ، ولكن الاجماع غير ظاهر بل قد عرفت دعواه على الاستحباب
وصحيح الحلبي وارد في مقام بيان الافتتاح الكامل لا أصل الافتتاح بقرينة
ذكر بسط الكفين وتكرار التكبير وذكر الأدعية . وصحيح ابن سنان وما
بعده مما ورد في تفسير الآية إنما يجدي في عموم الحكم بضميمة قاعدة
الاشتراك وهي غير ظاهرة فتأمل فلم يبق إلا صحيح زرارة ، وصحيح
معاوية . ويمكن رفع اليد عن ظاهرهما بقرينة ما في النصوص من التعليل :
بأنه زينة ( * 2 ) ، وبأنه " ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فأحب الله
عز وجل أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا " ( * 3 )
وبأن في رفع اليدين إحضار النية واقبال القلب ، مما هو ظاهر في الاستحباب
مضافا إلى صحيح ابن جعفر ( ع ) : " على الإمام أن يرفع يده في
الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة " ( * 4 ) . فإن النفي عن
غير الإمام يقتضي النفي عنه بضميمة عدم القول بالفصل ولا يعارض بأن
الأمر للإمام بالرفع يقتضي الأمر لغيره بقرينة عدم القول بالفصل أيضا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 8 .
( * 2 ) تقدم في أول الصفحة .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 11 .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 7 .