وقد يجب ، كما إذا توقف حفظ نفسه ، أو حفظ نفس
محترمة ، أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه . وقد يستحب
كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه ، وكقطعها
عند نسيان الأذان والإقامة إذا تذكر قبل الركوع . وقد يجوز
كدفع الضرر المالي ، الذي لا يضره تلفه ، ولا يبعد كراهته
لدفع ضرر مالي يسير . وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة .
شرح
الضرورة الدينية ، أو الدنيوية . وثالث : على دفع الضرر عن النفس ، أو
عن الغير ، أو عن المال . ورابع : على العذر . وعن التذكرة ، وكشف
الالتباس : " يحرم قطعها لغير حاجة ، ويجوز لحاجة كدابة انفلتت له . . " .
وفي الذكري ، وعن المسالك وغيرهما : " قد يجب القطع ، كما في
حفظ الصبي ، والمال المحترم عن التلف ، وإنقاذ الغريق ، والمحترق ، حيث
يتعين عليه . فلو استمر بطلت صلاته ، للنهي المفسد للعبادة ، وقد لا يجب
بل يباح ، كقتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها ، وإحراز المال الذي
لا يضر به فوته . وقد يستحب القطع لاستدراك الأذان والإقامة والجمعة
والمنافقين في الظهر والجمعة ، والائتمام بإمام الأصل أو غيره . وقد يكره ،
كاحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته . مع احتمال التحريم " . قال في
جامع المقاصد - بعد ذكر ذلك - : " قاله في الذكرى . وللنظر فيه
مجال " . وقال في محكي المدارك : " ويمكن المناقشة في جواز القطع في
بعض هذه الصور ، لانتفاء الدليل عليه . إلا أنه يمكن المصير إليه لما أشرنا
إليه ، من انتفاء دليل التحريم " .
هذا ولأجل ما ذكره - وقد عرفته - تعرف أنه لا بأس بالقطع
لأي غرض راجح ، كان دينيا ، أو دنيويا ، وإن لم يلزم من فواته ضرر .