هذا في سعة الوقت وأما في الضيق فلا إشكال ( 1 ) . نعم لو
كان الوقت موسعا ، وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة
فاتت القدرة عليها ، فالظاهر وجوب القطع .
( مسألة 3 ) : إذا توقف أداء الدين المطالب به على
قطعها ، فالظاهر وجوبه في سعة الوقت ، لا في الضيق ، ويحتمل
في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : في موارد وجوب القطع إذا تركه
واشتغل بها فالظاهر الصحة ( 3 ) وإن كان آثما في ترك
شرح
في مثل الفرض فلا أقل من رجحانها ، ولأجله يجوز القطع . كما عرفت .
( 1 ) يعني : في وجوب إتمام الصلاة . لكن من المحتمل إجراء قواعد
التزاحم أيضا . ولعل المقام يختلف باختلاف حال النجاسة ، من حيث
اقتضائها الهتك وعدمه . فتأمل جيدا .
( 2 ) يقوي هذا الاحتمال : أن الواجبات الصلاتية تسقط في مورد
الضرورات الشرعية والعقلية . ومنها وجوب أداء الدين .
( 3 ) المذكور في الذكرى وغيرها - كما تقدم - : أنه حيث يتعين
القطع ، لو استمر بطلت صلاته للنهي المفسد للعبادة . واعترضه في الحدائق
وغيرها بأنه مبني على استلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده ، والظاهر منه
في غير موضع من كتابه عدم القول به انتهى .
أقول : تقدم منه ذلك في مسألة ترك المصلي رد السلام والاشتغال
بالصلاة . لكن دفعه في الجواهر بأن وجه البطلان : الأمر بالقطع في
صحيح حريز المتقدم ( * 1 ) ، الذي لا يجامعه الأمر بالاتمام ضرورة ، للنهي
هامش
( * 1 ) راجع أول الفصل .