( مسألة 1 ) : الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة ( 1 ) ،
إذا لم تكن منذورة بالخصوص ، بأن نذر اتيان نافلة ، فشرع
في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر . وأما إذا نذر نافلة
مخصوصة ، فلا يجوز قطعها قطعا ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : إذا كان في أثناء الصلاة ، فرأى نجاسة
في المسجد ، أو حدثت نجاسة ، فالظاهر عدم جواز قطع
الصلاة لإزالتها . لأن دليل فورية الإزالة قاصر الشمول عن
مثل المقام ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت مما سبق أن الأقوى جواز القطع في الفرض المذكور
وكون النافلة واجبة بالعرض ، لا يدخلها في المتيقن من معقد الاجماع .
وكذا الصلاة المعادة المستحبة .
( 2 ) كأن المراد صورة عدم إمكان التدارك ، لضيق الوقت ، أو لغير
ذلك . إذ القطع حينئذ مخالفة للنذر . وإلا فلا وجه له ظاهر .
( 3 ) المستفاد من الأدلة : أن وجود النجاسة في المسجد مبغوض
للشارع ، كسائر المحرمات ، من دون فرق بين زمان وآخر . فوجوب
المبادرة إلى الإزالة عين وجوب الإزالة ، والمفسدة الباعثة إلى المبادرة عين
المفسدة الباعثة إلى نفس الإزالة . لا أن الإزالة فيها مصلحة والفورية فيها
مصلحة أخرى ، كما في الواجبات الفورية . فلا مجال للتفكيك بين المبادرة
والإزالة في كيفية المزاحمة لقطع الصلاة . كما لا مجال للتفكيك بينهما في
إطلاق دليل الوجوب وعدمه .
هذا ولأجل ما عرفت من جواز القطع لأي غرض وحاجة راجحين
يتعين في المقام القطع والإزالة . ولو سلم ما في المتن من عدم وجوب الفورية