تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
( مسألة 1 ) : الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة ( 1 ) ، إذا لم تكن منذورة بالخصوص ، بأن نذر اتيان نافلة ، فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر . وأما إذا نذر نافلة مخصوصة ، فلا يجوز قطعها قطعا ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : إذا كان في أثناء الصلاة ، فرأى نجاسة في المسجد ، أو حدثت نجاسة ، فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لإزالتها . لأن دليل فورية الإزالة قاصر الشمول عن مثل المقام ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت مما سبق أن الأقوى جواز القطع في الفرض المذكور وكون النافلة واجبة بالعرض ، لا يدخلها في المتيقن من معقد الاجماع . وكذا الصلاة المعادة المستحبة . ( 2 ) كأن المراد صورة عدم إمكان التدارك ، لضيق الوقت ، أو لغير ذلك . إذ القطع حينئذ مخالفة للنذر . وإلا فلا وجه له ظاهر . ( 3 ) المستفاد من الأدلة : أن وجود النجاسة في المسجد مبغوض للشارع ، كسائر المحرمات ، من دون فرق بين زمان وآخر . فوجوب المبادرة إلى الإزالة عين وجوب الإزالة ، والمفسدة الباعثة إلى المبادرة عين المفسدة الباعثة إلى نفس الإزالة . لا أن الإزالة فيها مصلحة والفورية فيها مصلحة أخرى ، كما في الواجبات الفورية . فلا مجال للتفكيك بين المبادرة والإزالة في كيفية المزاحمة لقطع الصلاة . كما لا مجال للتفكيك بينهما في إطلاق دليل الوجوب وعدمه . هذا ولأجل ما عرفت من جواز القطع لأي غرض وحاجة راجحين يتعين في المقام القطع والإزالة . ولو سلم ما في المتن من عدم وجوب الفورية
مستمسك العروة — صفحة 613 | السيد محسن الحكيم