لحفظ مال ولدفع ضرر مالي ، أو بدني ( 1 ) كالقطع لأخذ
العبد من الإباق ، أو الغريم من الفرار ، أو الدابة من الشراد
ونحو ذلك
شرح
الصحيح واردا لتشريع المنع ، كي يستظهر من إطلاقه كون المنع إلزاميا
لا كراهتيا .
ومنه يظهر الاشكال على الاستدلال بموثق سماعة : " عن الرجل يكون
قائما في الصلاة الفريضة ، فينسى كيسه أو متاعه ، يتخوف ضيعته أو هلاكه
قال ( ع ) : يقطع صلاته ، ويحرز متاعه ، ثم يستقبل الصلاة . قلت : فيكون
في الصلاة الفريضة ، فتفلت عليه دابته أو تفلت دابته ، فيخاف أن تذهب
أو يصيب منها عنتا . فقال ( ع ) : لا بأس بأن يقطع صلاته ، ويتحرز ويعود
إلى صلاته " ( * 1 ) .
ولذلك صرح غير واحد من متأخري المتأخرين بعدم الوقوف في المسألة
على دليل معتمد . بل في الحدائق ، عن بعض معاصريه ، الفتوى بجواز
القطع اختيارا . وهو في محله ، لولا ما عرفت من دعوى الاجماع صريحا
وظاهرا على الحرمة ، وإرسال غير واحد لها إرسال المسلمات . نعم لا بد
من الاقتصار فيها على القدر المتيقن من معقده ، وهو الصلاة الواجبة ، كما
هو ظاهر التقييد بذلك في القواعد ، والذكرى ، وجامع المقاصد ، والروض
ومجمع البرهان ، والذخيرة ، والكفاية ، وغيرها . بل عن الذخيرة نسبته إلى
المتأخرين . بل عن السرائر ، وقواعد الشهيد ما ظاهره الاجماع على جواز
قطع العبادة المندوبة ، ما خلا الحج المندوب . ومن ذلك يظهر ضعف إطلاق
المنع ، كما في الشرائع ، وعن غيرها ، بل نسب إلى الأكثر .
( 1 ) اقتصر بعضهم في مورد الجواز على الضرورة . وآخر : على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .