تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
لحفظ مال ولدفع ضرر مالي ، أو بدني ( 1 ) كالقطع لأخذ العبد من الإباق ، أو الغريم من الفرار ، أو الدابة من الشراد ونحو ذلك
شرح
الصحيح واردا لتشريع المنع ، كي يستظهر من إطلاقه كون المنع إلزاميا لا كراهتيا . ومنه يظهر الاشكال على الاستدلال بموثق سماعة : " عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة ، فينسى كيسه أو متاعه ، يتخوف ضيعته أو هلاكه قال ( ع ) : يقطع صلاته ، ويحرز متاعه ، ثم يستقبل الصلاة . قلت : فيكون في الصلاة الفريضة ، فتفلت عليه دابته أو تفلت دابته ، فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتا . فقال ( ع ) : لا بأس بأن يقطع صلاته ، ويتحرز ويعود إلى صلاته " ( * 1 ) . ولذلك صرح غير واحد من متأخري المتأخرين بعدم الوقوف في المسألة على دليل معتمد . بل في الحدائق ، عن بعض معاصريه ، الفتوى بجواز القطع اختيارا . وهو في محله ، لولا ما عرفت من دعوى الاجماع صريحا وظاهرا على الحرمة ، وإرسال غير واحد لها إرسال المسلمات . نعم لا بد من الاقتصار فيها على القدر المتيقن من معقده ، وهو الصلاة الواجبة ، كما هو ظاهر التقييد بذلك في القواعد ، والذكرى ، وجامع المقاصد ، والروض ومجمع البرهان ، والذخيرة ، والكفاية ، وغيرها . بل عن الذخيرة نسبته إلى المتأخرين . بل عن السرائر ، وقواعد الشهيد ما ظاهره الاجماع على جواز قطع العبادة المندوبة ، ما خلا الحج المندوب . ومن ذلك يظهر ضعف إطلاق المنع ، كما في الشرائع ، وعن غيرها ، بل نسب إلى الأكثر . ( 1 ) اقتصر بعضهم في مورد الجواز على الضرورة . وآخر : على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .