فيما كان عمده مبطلا ، إلا إذا لم يصل إلى حد اليمين واليسار ،
بل كان فيما بينهما فإنه غير مبطل إذا كان سهوا وإن كان بكل
البدن ( 1 ) .
الخامس : تعمد الكلام بحرفين ( 2 ) ولو مهملين غير
شرح
( 1 ) لما دل على صحة صلاة الناسي إذا كان منحرفا عن القبلة بالمقدار
المذكور ( * 1 ) ، كما تقدم في مبحث الاستقبال ، فيلحق به المقام للأولوية .
وبالجملة : كل ما دل على صحة الصلاة إلى غير القبلة ناسيا جاز في المقام
للأولوية حتى بالنسبة إلى الصحة في خارج الوقت فقط .
( 2 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة كالشيخ ، وابن زهرة ، والفاضلين ،
والشهيدين ، والمحقق الأردبيلي ، والسيد في المدارك ، والمحدث الكاشاني ،
والفاضل الهندي ، وغيرهم ، ويشهد له جملة من النصوص ، كموثق أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " أن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة
فأعد الصلاة " ( * 2 ) ، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) فيمن
يأخذه الرعاف : " وإن تكلم فليعد صلاته " ( * 3 ) وفي مصحح الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يصيبه الرعاف قال : إن لم يقدر على
ماء حتى ينصرف بوجهه أن يتكلم فقد قطع صلاته " ( * 4 ) ، وفي صحيح
الفضيل عن أبي جعفر ( ع ) : " وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض
الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك " ( * 5 ) . . .
إلى غير ذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القبلة .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 وباب : 2 حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 وباب : 2 حديث : 6 . . ( * 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 .