تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
ضروريات الدين أو المذهب " . نعم عبارة الفقيه تحتمل القول بالصحة مع العمد ، قال : " وإن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة وأحدثت فإن كنت قد قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك ، وإن لم تكن قلت ذلك فقد مضت صلاتك ، فتوضأ ثم عد إلى مجلسك فتشهد " ( * 1 ) كما أنه ربما يكون ظاهر بعض النصوص ، كصحيح الفضيل : " قلت لأبي جعفر ( ع ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني ، أو أذى ، أو ضربانا . فقال ( ع ) : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا . . . " ( * 2 ) بناءا على أن المراد الانصراف لقضاء حاجته ثم يتوضأ ، وأظهر منه في ذلك خبر القماط : " سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وجد غمزا في بطنه ، أو أذى ، أو عصرا من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة . فقال ( ع ) إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ، ما لم ينقض الصلاة بالكلام . قلت : وإن التفت يمينا أو شمالا أو ولى عن القبلة ؟ قال ( ع ) : نعم كل ذلك واسع ، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة فإنما عليه أن يبني على صلاته ، ثم ذكر سهو النبي صلى الله عليه وآله " ( * 3 ) . لكن لا مجال للاعتماد عليهما في قبال الاجماعات السالفة والنصوص الآتية ، فيتعين طرحهما أو حملهما على التقية .
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 1 صفحة : 233 طبع النجف الحديث . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 9 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 11 .
مستمسك العروة — صفحة 526 | السيد محسن الحكيم