شرح
ضروريات الدين أو المذهب " . نعم عبارة الفقيه تحتمل القول بالصحة مع
العمد ، قال : " وإن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة
وأحدثت فإن كنت قد قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك ، وإن لم تكن
قلت ذلك فقد مضت صلاتك ، فتوضأ ثم عد إلى مجلسك فتشهد " ( * 1 )
كما أنه ربما يكون ظاهر بعض النصوص ، كصحيح الفضيل : " قلت لأبي
جعفر ( ع ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني ، أو أذى ، أو
ضربانا . فقال ( ع ) : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك
ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا . . . " ( * 2 ) بناءا على أن المراد
الانصراف لقضاء حاجته ثم يتوضأ ، وأظهر منه في ذلك خبر القماط :
" سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وجد غمزا في بطنه ، أو
أذى ، أو عصرا من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو
الثانية أو الثالثة أو الرابعة . فقال ( ع ) إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس
بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه
فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ، ما لم ينقض الصلاة
بالكلام . قلت : وإن التفت يمينا أو شمالا أو ولى عن القبلة ؟ قال ( ع ) :
نعم كل ذلك واسع ، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو
ركعتين أو ثلاث من المكتوبة فإنما عليه أن يبني على صلاته ، ثم ذكر سهو
النبي صلى الله عليه وآله " ( * 3 ) . لكن لا مجال للاعتماد عليهما في قبال الاجماعات
السالفة والنصوص الآتية ، فيتعين طرحهما أو حملهما على التقية .
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 1 صفحة : 233 طبع النجف الحديث .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 11 .