سبحانه وتعالى يستجيب الدعاء للنبي " ص " بالصلاة ، وبعيد
من رحمته أن يستجيب الأول والآخر ولا يستجيب الوسط "
فينبغي أن يكون طالب المغفرة والحاجات بين الدعاءين للصلاة
على النبي " ص " .
( مسألة 6 ) : من القنوت الجامع الموجب لقضاء
الحوائج - دخل على ما ذكره بعض العلماء - أن يقول : " سبحان
من دانت له السماوات والأرض بالعبودية ، سبحان من تفرد
بالوحدانية ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم
اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، واقض حوائجي
وحوائجهم ، بحق حبيبك محمد وآله الطاهرين صلى الله عليه
وآله أجمعين " .
شرح
من كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآله ، ثم
يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد . فإن عز وجل أكرم
من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمد وآل محمد لا
تحجب عنه " ( * 1 ) وفي خبر ابن القداح عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تجعلوني كقدح الراكب . . . إلى أن قال صلى الله عليه وآله :
إجعلوني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخره " ( * 2 ) . وهذه النصوص
وإن وردت في الدعاء ، فلا تشمل مطلق القنوت ، إلا أنه يمكن أن يستفاد
منها حكم القنوت ، بل مطلق الذكر ، من جهة بعد التفكيك في القبول
بينه وبين الصلاة أيضا . وكأنه لذلك قال في المتن : " الأولى . . . "
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الدعاء حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الدعاء حديث : 7 .