تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
سبحانه وتعالى يستجيب الدعاء للنبي " ص " بالصلاة ، وبعيد من رحمته أن يستجيب الأول والآخر ولا يستجيب الوسط " فينبغي أن يكون طالب المغفرة والحاجات بين الدعاءين للصلاة على النبي " ص " . ( مسألة 6 ) : من القنوت الجامع الموجب لقضاء الحوائج - دخل على ما ذكره بعض العلماء - أن يقول : " سبحان من دانت له السماوات والأرض بالعبودية ، سبحان من تفرد بالوحدانية ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، واقض حوائجي وحوائجهم ، بحق حبيبك محمد وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله أجمعين " .
شرح
من كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآله ، ثم يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد . فإن عز وجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه " ( * 1 ) وفي خبر ابن القداح عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تجعلوني كقدح الراكب . . . إلى أن قال صلى الله عليه وآله : إجعلوني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخره " ( * 2 ) . وهذه النصوص وإن وردت في الدعاء ، فلا تشمل مطلق القنوت ، إلا أنه يمكن أن يستفاد منها حكم القنوت ، بل مطلق الذكر ، من جهة بعد التفكيك في القبول بينه وبين الصلاة أيضا . وكأنه لذلك قال في المتن : " الأولى . . . "
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الدعاء حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الدعاء حديث : 7 .