شرح
في صلاة الخوف : " فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين
التسليم " ( * 1 ) ، وفي مصحح علي بن أسباط عنهم ( ع ) فيما وعظ الله
سبحانه عيسى ( ع ) في وصف النبي صلى الله عليه وآله : " ويفتتح بالتكبير ويختم
بالتسليم " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما مما يشعر أو يظهر في جزئيته للصلاة على
نحو جزئية غيره من أجزائها . مضافا إلى الأمر به في النصوص الكثيرة
الواردة في الأبواب المتفرقة المدعى تواترها . لظهورها في اعتباره في الصلاة
اعتبار غيره من أجزائها وإن كان لا يخلو من تأمل لورود أكثر تلك
النصوص في مورد بيان حكم آخر فلاحظ .
هذا ، وحكي القول باستحباب التسليم عن المقنعة ، والنهاية ، والسرائر
وكثير من كتب المتأخرين ، وعن الخلاف : أنه الأظهر من مذهب أصحابنا
وعن جامع المقاصد : " ذهب إليه أجلاء الأصحاب " ، وفي الذكرى :
" وهو مذهب أكثر القدماء " وعن المدارك وأكثر المتأخرين ، وعن البهائي
أنه مذهب مشايخنا المتأخرين عن عصر الشهيد .
واستدل لهم - مضافا إلى أصالة البراءة المحكومة لما سبق - بصحيح
ابن مسلم المتقدم في التشهد : " إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف " ( * 3 )
وصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن الرجل يكون خلف
الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوف على شئ
يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يتشهد هو وينصرف
ويدع الإمام " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الخوف حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم في المورد الأول من واجبات التشهد .
( * 4 ) الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .