تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
في صلاة الخوف : " فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم " ( * 1 ) ، وفي مصحح علي بن أسباط عنهم ( ع ) فيما وعظ الله سبحانه عيسى ( ع ) في وصف النبي صلى الله عليه وآله : " ويفتتح بالتكبير ويختم بالتسليم " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما مما يشعر أو يظهر في جزئيته للصلاة على نحو جزئية غيره من أجزائها . مضافا إلى الأمر به في النصوص الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة المدعى تواترها . لظهورها في اعتباره في الصلاة اعتبار غيره من أجزائها وإن كان لا يخلو من تأمل لورود أكثر تلك النصوص في مورد بيان حكم آخر فلاحظ . هذا ، وحكي القول باستحباب التسليم عن المقنعة ، والنهاية ، والسرائر وكثير من كتب المتأخرين ، وعن الخلاف : أنه الأظهر من مذهب أصحابنا وعن جامع المقاصد : " ذهب إليه أجلاء الأصحاب " ، وفي الذكرى : " وهو مذهب أكثر القدماء " وعن المدارك وأكثر المتأخرين ، وعن البهائي أنه مذهب مشايخنا المتأخرين عن عصر الشهيد . واستدل لهم - مضافا إلى أصالة البراءة المحكومة لما سبق - بصحيح ابن مسلم المتقدم في التشهد : " إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف " ( * 3 ) وصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوف على شئ يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الخوف حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 2 . ( * 3 ) تقدم في المورد الأول من واجبات التشهد . ( * 4 ) الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .