تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
مناقب ابن شهرآشوب : " سئل علي بن الحسين ( ع ) : ما افتتاح الصلاة ؟ قال ( ع ) : التكبير . قال : ما تحريمها ؟ قال : التكبير . قال : ما تحليلها ؟ قال ( ع ) : التسليم " ( * 1 ) ، وعن جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين إرسال خبر : تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم عن النبي صلى الله عليه وآله وفي المنتهى : إن هذا الخبر تلقته الأمة بالقبول ، ونقله الخاص والعام ، ومثل هذا الحديث البالغ في الشهرة قد يجبر روايته الاعتماد . انتهى ، وعن المختلف ، وجامع المقاصد : أنه من المشاهير ، وعن الروض : أنه مشهور . وبعد ذلك كله لا مجال للمناقشة في سنده كما عن المدارك تبعا لشيخه ( قدس سرهما ) ولا سيما بملاحظة اعتماد الأصحاب عليه ، واستدلالهم به ، وفيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات كالسيدين ( قدس سرهما ) . كما لا مجال للمناقشة في دلالته على حصر المحلل فيه : بأن المراد بالاخبار الاسناد في الجملة لا دائما ، فيجوز الاخبار بالأعم من وجه كزيد قائم وبالأخص مطلقا كحيوان يتحرك كاتب . وبمنع كون إضافة المصدر للعموم لجواز كونها للعهد والجنس ، وبأن التحليل قد يكون بالمنافيات وإن لم يكن الاتيان بها جائزا ، وحينئذ فلا بد من تأويل التحليل بالذي قدره الشارع ، وحينئذ كما يمكن إرادة التحليل الذي قدره على سبيل الوجوب يمكن إرادة الذي قدره على سبيل الاستحباب . وبأن الخبر غير مراد الظاهر لأن التحليل ليس نفس التسليم ، فلا بد من اضمار ولا دليل على ما يقتضي الوجوب . لظهور ضعف ما ذكر ، إذ قد يكون المراد من الاخبار حصر الخبر بالمبتدأ ، ويتعين حمل الكلام عليه إذا كان ظاهرا فيه كما في المقام ، وكون الإضافة للعهد لا قرينة عليه كما لا قرينة على كونه للعموم فيتعين بمقدمات الحكمة إرادة الطبيعة المطلقة - كما في سائر موارد الحكم بالاطلاق -
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 453 | السيد محسن الحكيم