شرح
مناقب ابن شهرآشوب : " سئل علي بن الحسين ( ع ) : ما افتتاح الصلاة ؟
قال ( ع ) : التكبير . قال : ما تحريمها ؟ قال : التكبير . قال : ما
تحليلها ؟ قال ( ع ) : التسليم " ( * 1 ) ، وعن جماعة كثيرة من القدماء
والمتأخرين إرسال خبر : تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم عن النبي صلى الله عليه وآله
وفي المنتهى : إن هذا الخبر تلقته الأمة بالقبول ، ونقله الخاص والعام ،
ومثل هذا الحديث البالغ في الشهرة قد يجبر روايته الاعتماد . انتهى ، وعن
المختلف ، وجامع المقاصد : أنه من المشاهير ، وعن الروض : أنه مشهور .
وبعد ذلك كله لا مجال للمناقشة في سنده كما عن المدارك تبعا لشيخه
( قدس سرهما ) ولا سيما بملاحظة اعتماد الأصحاب عليه ، واستدلالهم به ،
وفيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات كالسيدين ( قدس سرهما ) .
كما لا مجال للمناقشة في دلالته على حصر المحلل فيه : بأن المراد
بالاخبار الاسناد في الجملة لا دائما ، فيجوز الاخبار بالأعم من وجه كزيد
قائم وبالأخص مطلقا كحيوان يتحرك كاتب . وبمنع كون إضافة المصدر
للعموم لجواز كونها للعهد والجنس ، وبأن التحليل قد يكون بالمنافيات وإن
لم يكن الاتيان بها جائزا ، وحينئذ فلا بد من تأويل التحليل بالذي قدره
الشارع ، وحينئذ كما يمكن إرادة التحليل الذي قدره على سبيل الوجوب
يمكن إرادة الذي قدره على سبيل الاستحباب . وبأن الخبر غير مراد الظاهر
لأن التحليل ليس نفس التسليم ، فلا بد من اضمار ولا دليل على ما يقتضي
الوجوب . لظهور ضعف ما ذكر ، إذ قد يكون المراد من الاخبار حصر
الخبر بالمبتدأ ، ويتعين حمل الكلام عليه إذا كان ظاهرا فيه كما في المقام ،
وكون الإضافة للعهد لا قرينة عليه كما لا قرينة على كونه للعموم فيتعين
بمقدمات الحكمة إرادة الطبيعة المطلقة - كما في سائر موارد الحكم بالاطلاق -
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 1 .