تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
فيكون مفاده مفاد العموم في الدلالة على الحصر . هذا والظاهر من التحريم والتحليل في الخبر الوضعيان ، بمعنى قدح المنافيات في الصلاة وعدمه ، ولذا يعم الفريضة والنافلة ، فالتكبير يوجب قدح وقوعها في صحة الصلاة ، والتسليم يوجب عدم قدحه فيها فتصح الصلاة إذا وقعت بعد التسليم . وعليه فلا مجال للنقض بتحقق التحليل بالمنافيات قبله ، فإن المنافيات إذا اقتضت بطلان الصلاة لم يكن مورد لحصر المحلل بالتسليم ولا يكون ذلك نقضا عليه ، بل البناء على قدح المنافيات قبل التسليم التزام بحصر المحلل به كما لا يخفى . ويصح حمل التحليل على التسليم بنحو من العناية كما في زيد عدل ، ولا حاجة إلى التقدير كي يدعى الاجمال . وبالجملة : ظهور الخبر في الحصر - ولا سيما بملاحظة بعض النصوص المتقدمة - أوضح من أن يهتم لدفع المناقشات المذكورة فيه . نعم لا دلالة فيه على جزئية التسليم ، لأن انحصار المحلل به أعم من كونه جزءا وشرطا وأجنبيا . نعم يدل على جزئيته موثق أبي بصير : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف . قال ( ع ) : فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته ، فإن آخر الصلاة التسليم " ( * 1 ) ، وموثقه الآخر : " إذا نسي الرجل أن يسلم فإذا ولى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته " ( * 2 ) ، وخبره : " وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة " ( * 3 ) فتأمل . ويشير إليه صحيح زرارة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التسليم حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 8 .
مستمسك العروة — صفحة 454 | السيد محسن الحكيم