تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 20 ) : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى ( 1 ) إلا في موارد خاصة : أحدها : في الصلاتين المرتبتين كالظهرين والعشاءين إذا دخل في الثانية قبل الأولى عدل إليها بعد التذكر في الأثناء إذا لم يتجاوز محل العدول ( 2 ) ، وأما إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب فإنه لا يجوز العدول لعدم بقاء محله ، فيتمها عشاء ثم يصلي المغرب ويعيد
شرح
وكذلك الحال في قاعدة الفراغ . ويأتي في نية صلاة الجماعة ما هو نظير المقام . ( 1 ) لما عرفت من أن قوام العبادية المعتبرة في العبادات كون الاتيان بالفعل بداعي أمره ، فإذا فرض أن الصلاة المعدول عنها غير الصلاة المعدول إليها فالأمر المتعلق بإحداهما غير الأمر المتعلق بالأخرى ، فالاتيان بإحداهما بقصد امتثال أمرها لا يكون امتثالا لأمر الأخرى ولا تعبدا به ، كما أن الاتيان ببعض إحداهما امتثالا للأمر الضمني القائم به لا يكون امتثالا للأمر الضمني القائم بالبعض المماثل له من الأخرى ، ومجرد بناء المكلف على ذلك غير كاف في تحققه . نعم ثبت ذلك في بعض الموارد بدليل خاص ، فيستكشف منه حصول الغرض من المعدول إليه بمجرد بناء المكلف عليه ، فيسقط لذلك أمره ولا يجوز التعدي إلى غيره من الموارد . وتوهم أنه يمكن أن يستكشف من الدليل كفاية مثل ذلك في حصول التعبد ، وحينئذ يتعدى إلى غير مورده . مندفع بأن ذلك خلاف الاجماع على اعتبار النية مقارنة لأول الفعل العبادي . والخلاف هنا لا يقدح في الاجماع المذكور ، لكونه عن شبهة . ( 2 ) قد تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من فصل