شرح
فرد من الشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة ، وإن لم تكن بالألفاظ الخاصة
فيجب لقاعدة الميسور .
وربما يستدل له باطلاق ما دل على وجوب الشهادتين والصلاة للاقتصار
في تقييده بالألفاظ الخاصة على حال القدرة . وفيه : أن إطلاق دليل التقييد
يقتضي الشمول لحال العجز ، وامتناع التكليف مع العجز لا يقتضي امتناع
الوضع كما هو ظاهر ، مع أن الاطلاق في أمثال المقام منصرف إلى الكلام
العربي كما تأتي الإشارة إليه في القنوت .
نعم قد يظهر من قول المحقق في الشرائع : " ومن لم يحسن التشهد
وجب عليه الاتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت " ، ونحوه عبارة القواعد
وغيرها عدم وجوب الترجمة عما لا يحسن ، فإن كان ذلك اشكالا منهم في
حجية القاعدة في المقام لعدم انعقاد الاجماع عليها كان في محله ، وإن كان
لبنائهم على عدم كونه موردا لها فغير ظاهر ، إذ كما يصدق الميسور على
البعض الذي يحسنه المتفق على وجوبه يصدق على الترجمة عما لا يحسنه ، ولذا
حكي عن جماعة التصريح بوجوب الاتيان بالترجمة مع العجز . نعم يختلفان
وضوحا وخفاء .
وأما الثالث : فالمحكي عن جماعة وجوب التحميد بقدره ، منهم الشهيد
( رحمه الله ) في الذكرى والدروس ، قال في الأول : " نعم تجزي الترجمة
لو ضاق الوقت عن التعلم ، والأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة
للروايتين السابقتين " ، ويريد بالروايتين روايتي بكر والخثعمي ( * 1 ) ، وقال
في الثاني : " ويجب الاتيان بلفظه ومعناه ، ومع التعذر يجزي الترجمة ويجب
التعلم ، ومع ضيق الوقت يجزي الحمد لله بقدره لفحوى رواية بكر بن حبيب
عن الباقر ( ع ) " .
هامش
( * 1 ) تقدما في المورد الثاني من واجبات التشهد .