تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
فرد من الشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة ، وإن لم تكن بالألفاظ الخاصة فيجب لقاعدة الميسور . وربما يستدل له باطلاق ما دل على وجوب الشهادتين والصلاة للاقتصار في تقييده بالألفاظ الخاصة على حال القدرة . وفيه : أن إطلاق دليل التقييد يقتضي الشمول لحال العجز ، وامتناع التكليف مع العجز لا يقتضي امتناع الوضع كما هو ظاهر ، مع أن الاطلاق في أمثال المقام منصرف إلى الكلام العربي كما تأتي الإشارة إليه في القنوت . نعم قد يظهر من قول المحقق في الشرائع : " ومن لم يحسن التشهد وجب عليه الاتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت " ، ونحوه عبارة القواعد وغيرها عدم وجوب الترجمة عما لا يحسن ، فإن كان ذلك اشكالا منهم في حجية القاعدة في المقام لعدم انعقاد الاجماع عليها كان في محله ، وإن كان لبنائهم على عدم كونه موردا لها فغير ظاهر ، إذ كما يصدق الميسور على البعض الذي يحسنه المتفق على وجوبه يصدق على الترجمة عما لا يحسنه ، ولذا حكي عن جماعة التصريح بوجوب الاتيان بالترجمة مع العجز . نعم يختلفان وضوحا وخفاء . وأما الثالث : فالمحكي عن جماعة وجوب التحميد بقدره ، منهم الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى والدروس ، قال في الأول : " نعم تجزي الترجمة لو ضاق الوقت عن التعلم ، والأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة للروايتين السابقتين " ، ويريد بالروايتين روايتي بكر والخثعمي ( * 1 ) ، وقال في الثاني : " ويجب الاتيان بلفظه ومعناه ، ومع التعذر يجزي الترجمة ويجب التعلم ، ومع ضيق الوقت يجزي الحمد لله بقدره لفحوى رواية بكر بن حبيب عن الباقر ( ع ) " .
هامش
( * 1 ) تقدما في المورد الثاني من واجبات التشهد .
مستمسك العروة — صفحة 445 | السيد محسن الحكيم