تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
مرسلين له إرسال المسلمات ، وعدم نقل القول بوجوبه من أحد . نعم قد يظهر من الأمر به في كلام غير واحد البناء على وجوبه ، لكن لا يبعد الحمل على الاستحباب للأصل وعدم الدليل على الوجوب . نعم في صحيح أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده . سجدت لك تعبدا ورقا ، لا مستكبرا عن عبادتك ، ولا مستنكفا ولا مستعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " ( * 1 ) وعن الفقيه : " روي أنه يقول في سجدة العزائم : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستنكفا ، ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " ( * 2 ) ، وفي موثق عمار : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل إذا قرأ العزائم . . . إلى أن قال ( ع ) : ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود " ( * 3 ) ، وعن الفقيه : " ومن قرأ شيئا من العزائم الأربع فليسجد وليقل : إلهي آمنا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو " ( * 4 ) ، ونحوه كلام غيره ، وفي الذكري : " روي أنه يقول في سجدة إقرأ : إلهي آمنا . . . " ( * 5 ) إلى آخر الدعاء المذكور ، وظاهر جميعها أو أكثرها وإن كان هو الوجوب لكن اختلافها مما يأبى ذلك ، إذ يدور الأمر بين الحمل على وجوب الجميع المقطوع بعدمه ، والحمل على الوجوب التخييري البعيد جدا عن سياق كل واحد ، فيتعين الحمل على الاستحباب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 . ( * 3 ) تقدم في التعليقة السابقة . ( * 4 ) الفقيه ج : 1 صفحة 200 ملحق حديث : 922 طبع النجف الحديث . ( * 5 ) الذكرى : المسألة السادسة من مسائل سجدة التلاوة .