شرح
مرسلين له إرسال المسلمات ، وعدم نقل القول بوجوبه من أحد . نعم قد
يظهر من الأمر به في كلام غير واحد البناء على وجوبه ، لكن لا يبعد
الحمل على الاستحباب للأصل وعدم الدليل على الوجوب . نعم في صحيح
أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : إذا قرأ أحدكم السجدة
من العزائم فليقل في سجوده . سجدت لك تعبدا ورقا ، لا مستكبرا عن
عبادتك ، ولا مستنكفا ولا مستعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " ( * 1 )
وعن الفقيه : " روي أنه يقول في سجدة العزائم : لا إله إلا الله حقا
حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ،
سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستنكفا ، ولا مستكبرا ، بل أنا عبد
ذليل خائف مستجير " ( * 2 ) ، وفي موثق عمار : " سئل أبو عبد الله ( ع )
عن الرجل إذا قرأ العزائم . . . إلى أن قال ( ع ) : ولكن إذا سجدت
قلت ما تقول في السجود " ( * 3 ) ، وعن الفقيه : " ومن قرأ شيئا من
العزائم الأربع فليسجد وليقل : إلهي آمنا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا
وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو " ( * 4 ) ، ونحوه كلام غيره ،
وفي الذكري : " روي أنه يقول في سجدة إقرأ : إلهي آمنا . . . " ( * 5 )
إلى آخر الدعاء المذكور ، وظاهر جميعها أو أكثرها وإن كان هو الوجوب
لكن اختلافها مما يأبى ذلك ، إذ يدور الأمر بين الحمل على وجوب الجميع
المقطوع بعدمه ، والحمل على الوجوب التخييري البعيد جدا عن سياق كل
واحد ، فيتعين الحمل على الاستحباب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم في التعليقة السابقة .
( * 4 ) الفقيه ج : 1 صفحة 200 ملحق حديث : 922 طبع النجف الحديث .
( * 5 ) الذكرى : المسألة السادسة من مسائل سجدة التلاوة .