وفي بني إسرائيل عند قوله : ( ويزيد هم خشوعا ) ، وفي مريم
عند قوله : ( وخروا سجدا وبكيا ) ، وفي سورة الحج في موضعين
عند قوله : ( يفعل الله ما يشاء ) ، وعند قوله ، ( افعلوا الخير )
وفي الفرقان عند قوله : ( وزادهم نفورا ) ، وفي النمل عند
قوله : ( رب العرش العظيم ) ، وفي ص عند قوله : ( وخر
راكعا وأناب ) ، وفي الانشقاق عند قوله : ( وإذا قرئ ) .
بل الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود ( 1 ) .
شرح
وإلى مفهوم الشرط في بعض النصوص المتقدمة وغيرها - ما في خبر أبي بصير
السابق : " وسائر القرآن أنت بالخيار ، إن شئت سجدت ، وإن شئت لم
تسجد " ( * 1 ) ، وخبر عبد الله بن سنان المروي عن مجمع البيان عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : " العزائم ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم
واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض " ( * 2 )
وأما المشروعية فيدل عليها - مضافا إلى ذلك كله - النبوي الذي رواه
جماعة من أصحابنا ، منهم العلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص : " أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله خمس عشرة سجدة :
منها ثلاث في المفصل ، وسجدتان في الحج " ( 3 ) ، هذا وما في المتن
من بيان مواقعها من السور حكى عليه الاجماع صريحا وظاهرا جماعة ، كما
أن ما فيه ما بيان مواقعها من الآيات ذكره غير واحد من الأصحاب ،
منهم العلامة في التذكرة ، مرسلين له إرسال المسلمات ، والظاهر أنه كذلك .
( 1 ) كما عن الصدوقين ، وبعض المتأخرين . ويشهد له ما في صحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : : 42 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب قراءة القرآن حديث : 9 .
( * 3 ) الذكرى : المسألة الأولى من مسائل سجدة التلاوة من كتاب الصلاة .